أجمل اللحظات تلك التي أقضيها «مُتسنكحا» في «وسط البلد». طبعا أتمنى لو كنتُ وحيدا، أي بدون « الوفد العائلي» المكوّن من « المدام « و صغيري» خالد» حصريا. والسبب معروف وواضح وصريح. ويكمن، «حلوة يكمن» في الحرية التي أفتقدها حين أكون برفقة « العائلة». وهذا أبدا أبدا أبدا، لا يقلل من اهمية المشوار ولا من قيمة وأهمية «قبيلتي الصغيرة». لكن لظروف وزحام المكان « أحكام» كما يقلون. فانا من طبعي الدخول والنزول الى «سراديب» تحت الأرض، وهو ما يسمّى « العالم السفلي» لمنطقة «سقف السيل». حيث ترى أمورا وأشياء وكائنات لا ترى فوق سطح «شارع طلال» ولا في «ساحة فيصل» ولا «شارع بسمان».
ناهيك عن شارع وسوق بيع» الطيور» والعصافير وعدم المؤاخذة « الكلاب» و» القطط» وأية حيوانات قابلة للبيع. مثل» النسناس» و» السلحفاة» او « القرقعة». ومرة لمحتُ «كلبا» مميزا في «سوق الطيور»، وأردتُ التعرف إلى طبيعة وجنسية الكلب الظريف. ففوجئتُ بالصبي الذي يعرضه للبيع يطلب مني مالا»بدل تصوير» الكلب. وعلى الفور قلت له: هو انا بدي أصور هيفا وهبي؟
منذ يومين، ذهبنا «زوجتي وطفلي» وانا الى «وسط البلد» وتحديدا بعد الظُهْر. ولاحظتُ أن « البلد» مليانة «سيّاح» من الكائنات الشقراء و»لوز» أخضر، وبأشكال وأحجام مختلفة. واكتشفتُ، ان مصطلح» اللوز» دخل حياتنا وهناك من «يُعاكس» النساء مستخدما عبارة «إيش يا لوز». باعتبار ان» اللوز» هذه الفترة ، طريّ وناعم.
وعندما سمعتها ـ مؤخرا ـ ، ظننتُ الشاب يقصد» اللوز الأخضر» الذي يسود المكان. لكن المعكاسة تكررت، وبخاصة مع وجود الفتيات المسرعات في طريق العودة الى بيوتهن. فكان يوما «لوزيّا» بمعنى الكلمة. وبالطبع كان لا بد ان «ينوبني» من « الحظّ» قصدي» اللوز» جانب. فاشتريتُ»عيّنات» من انواع مختلفة من «اللوز» بأحجامه المتنوعة. وسرتُ في الشارع وانا أُردد: إيش يا .. لوز
|
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |