عبد الله زنجير
*
/سوريا
الدكتور حيدر الغدير ، شاعر وناثر ، عضو رابطة
الأدب الإسلامي العالمية ، و عضو رابطة أدباء الشآم . ولد في ديرالزور قرب نهر
الفرات 1939 م ، وله عدد من المطبوعات مثل : عاشق المجد عمر أبو ريشة شاعرا وإنسانا
، و
من سيطفئ الشمس ، غدا نأتيك يا أقصى ، عادت لنا الخنساء ، وجميعها من الشعر
العذب الجميل الفياض بالرقة والإباء .. وقد تعرفت عليه أولا من كتابه القيم
(
المسلمون والبديل الحضاري ) وهو من منشورات المعهد العالمي للفكر
الإسلامي
الدكتور
أبو معاذ ، شخصية دعوية غيورة ، وهو مكتنز
بالخبرات العملية والنظرية ، وكانت آخر وظائفه عضوية المجلس الأعلى للإعلام في
المملكة العربية السعودية . لفتتني فيه العديد من المزايا الدينية والدنيوية ، ليته
يضيف للمكتبة العربية ذكرياته و تأملاته في الفكر والثقافة والرؤى
وفي
هذه العجالة ، أضوئ على بعض مواقفه المتجردة ،
فهي
جديرة بالتنويه والتطرق : إنه أولا وعلى غير العادة الدارجة ، مهتم و متابع لكل
جديد في عالم الكتب والمكتبات ، يشتريها بتمعن و نهم ، لكنه لا يحتفظ بأي منها
.
فبعد قراءتها وتدوين المهم منها يبادر لإهدائها لغيره تعميما للفائدة و بثا للخير
والمعرفة ، فمن أصل آلاف الكتب التي اشتراها خلال عمره - المديد إن شاء الله - لا
يكاد يحتفظ بأكثر من خمسين كتابا !!! وهذه عادة بالغة الندرة لم نرها في الوسط
الثقافي والإبداعي
و
.. كذلك الملابس ، فهو لا يحتفظ بأي لباس قديم
أو
جديد ، غير مستخدم . يعطيه لمحتاجه دونما تردد ، مبتغيا الأجر من
الله
و
ثانيا ، للدكتور حيدر عاداته اليومية الناظمة من
الرياضة و المطالعة والكتابة والغذاء ، ومن أطرفها علاقته مع ( الحلاقة ) فهو قد
أودع لدى حلاقه ، عدة الحلاقة الخاصة به ، اشتراها من حسابه وتركها عهدة ، يستعملها
وقت
حلاقته ، فيضمن نظافتها وعدم انتقال الميكروبات من رؤوس الآخرين
إليه
أما
- ثالثا - ثقته الأكيدة بمستقبل الإسلام ، فهي
لا
تتزعزع ويراها مثل فلق الصبح ، إلا أنه ينادي بالنقاش الصريح والمخلص لأزمات
العمل الإسلامي ، الذي يراه بشريا بحتا ، فما من تقدم فيه إلا بتوفيق الله تعالى ،
وما
من تراجع إلا بسبب أخطاء الدعاة والمصلحين . وهو يرى أن الصديق الجاهل ليس بأقل
سوءا من الخصم المتآمر ، فكلاهما يترك أخاديده على جبهة التدين
المشرقة
و
هذا بعض من شعره ، جزاه الله خيرا
أنا
المرء الذي ظفرت يداه / بآلاء من النعم
السوابي
غداة نشأت أستبق الأماني / و أيام الكهولة و
الشباب
و
لي ظفر أجل غدا وأبقى / إذا نوديت في يوم
الحساب
فجئت تقودني البشرى سعيدا / إلى آلاء دانية
عذاب
و
عفو الله يغمرني فأمضي / إلى الفردوس في اليمنى
كتابي

*عضو رابطة أدباء الشام