منذ ايام وانا رهين الاحلام الكابوسية المزعجة والمؤلمة والتي تدق راسي مثل الشواكيش. فأصحو مذعورا والعرق «يزرب على وجهي ورقبتي»، فتدلق زوجتي عليّ «سطلا» من الماء، كي اعود الى وضعي الطبيعي.

فقد حلمتُ ان رجلا «عريض المنكبين» يرصدني حيثما أذهب. في الشارع وانا انتظر العبور الى الرصيف وفي حديقة الطيور حيث ملاذي من قسوة البشر.حيث الاطفال والمراهقين والعشاق المبتدئين والامهات الصغيرات المزهوات بامومتهن الجديدة.

دائما يطاردني رجل غامض لدرجة حاولت خداعه وبدل ان انزل امام» الجريدة» نزلتُ أمام مستشفى الجامعة الاردنية. قال يعني

ذكي.

وتارة احلم ان شخصا اصلعا ،دائما هو كذلك،يمسك برقبتي ويضغط الى اسفل حتى تحولتُ بين يديه الى جرّة غاز

احلم بأشياء غريبة. مثل إلغاء وزارة الثقافة لا سمح الله وتحويل موظفيها الى وزارة التنمية الاجتماعية.

او انني سقطتُ من سطح عمارة مع الارجيلة التي اعزف عليها، فيلتهمني كلب اجرب. لماذا أجرب، الا يكفي انه كلب؟

مع ان نظام حياتي لم يتغير منذ سنوات. فانا انام مبكرا وأصحو قبل الشحادة وبنتها.كما كانت تقول المرحومة والدتي.واشاهد التلفزيون الاردني وتحديدا المسلسل لالكوري الذي لا اظن ان احدا سواي يشاهده وقت العصر.

واتابع مسلسل السهرة واتفاعل مع البطلة وابكي مع اي مسلسل تركي ع الريحة.

انا مواطن سعيد بقرارات الحكومة ايا كانت. وان طلبت منا تشجيع النشامى فعلت وان طلبت منا الترشيد فعلت اول الكائنات مع اني ليس لديّ ما ارشّده.

احضر ندوات تثير السأم وبينما الناس يغرقون في سبات عميق، اكون يقظا.

اتابع ما يقوله السادة النواب واحفظ بعض العبارات الرنانة التي يقولها بعضهم مع انني اعرف تماما انها مكتوبة لهم.

اسدد «المسقفات» والفواتير بانتظام وما «بنكسر عليّ» لا ماء ولا كهرباء ولا حتى فاتورة الهاتف.

مع ذلك فانني رهين الكوابيس المزعجة

بدي اشوف حدا يعملي حجاب

محسود

بقلم: طلعت شناعة.

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور