«يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..

وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..»


(1)

استيقظ قلبي

باكرا

وكانت مشاعري

مثل عادتها

طازجة

خرجتُ

أبحثُ عن بعض خبزي

حملتُ زوّادتي

من «الزيت والزعتر»

ويممتُ شطر المخبز» البلدي»

قلتُ للعامل النشط:

أُريد « مناقيشَ» تليق بها

كأنه لم يسمعني

أو لم تدهشه كلماتي

كان يسكب الزيت ومن فوقه الزعتر

ويقدمه

فداء

للتنّور


(2)

لم يقل كلمة

وكان قلبي

في داخلي

يحترق

والنار

في التنّور

مشتعلة

تسّوي

أرغفة «الحبيبة»

التي كانت» وقتها»

تغرق في نومها

وكان قلبي

ينتظر اثنين

خبزها

ولهفة لقائها


(3)

منذ عرفتُكِ

لم أسألك عن «بيتك»

لعل قلبي

كان يراهن على

شوقي

إليكِ

وكان يقودني

مثل أعمى

إلى عتبات منزلك


(4)

خذلتني» الجغرافيا»

ومثل أعرابيّ

تاه في الصحراء

أخذتُ أدور في الشوارع

وأُحادث صمت الأمكنة

حتى الحجَر

حنّ

ورأيتُ خيطا يشبه الدمع

ينساب فوق خدّيه

الشبابيك كلها مغلقة

والأبواب

جاهلة بما أُريد

كدتُّ

أنسى ما أُريد

لولا

أصابعي التي أحترقت

وأنا أطوف بأرغفة النار

من بيت الى بيت

ومن جدار الى جدار


(5)

كنتُ أُمنّي

قلبي

بوجبة «حب» صباحية

وفي اللحظة

تغيب الكلمات

وتحضر سيدة الصمت

«لا أتذكّر الاّ صوتك

لا أتذكّر الا عطرك

حين أنام على ورق الأعشاب

لا أتذكّر

الا وجهك»

مدّي يديك من آخر الجهات

تناولي «خبزك الزعتريّ»

فقد انزعج الجيران

من ضجيج مشاعري

بقلم: طلعت شناعة.​

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور