«كانت تدعوني
بالرجل الرمليّ
وأناديها بالسيدة الخضراء
وتلاقينا في زمني الشفقيّ
وتنادينا في مرح طفلي
وتعارفنا في استحياء
وتحسّس كل منّا مبهوراً ألوان الآخر
وتقاسمنا الأسماء»
(1)
قالت في غيابها البهيّ:
«زوّجتُكَ قلبي»
وتمايلتْ مثل غصن مشاغب
واختبأتْ بين سنابل أضلاعي
كان «الأخضر»
يعبر الطريق الى لهفتي
وكانت سيّدتي
ساهمة في ملكوت الصمت
تتهجّى وجعي
على استحياء
(2)
كنتُ أرقبها من بعيد
وبيننا
كانت سُحبُ الكلام
مقيّدة
بسلاسل تمنّعها
كانت سيّدتي
قد «حجَبَت» عني
«ثقة» العشق
وتركتني
غارقا في بحر الأسئلة
(3)
مارستُ معها» التحرّش/ الشّعْريّ»
كنتُ أُصيغُ القصائد
قلائد لجيدها الفضّيّ
كنتُ أتأمّلُ
خاتم الفم
وهو يمارس الغواية
مع فنجان قهوتها الصباحيّ
كنتُ أغارُ
من انحناءة النادل
وهو يقتربُ
من رائحة عطرها
كنتُ
مثل ذئبٍ برّيّ
أتشمّم موعد
جيئتها
وذهابها
وأتوعّد
كل الحالمين
بجنّتها
(4)
أيتها السيدة
ساعديني
كي أعثر على لون أصابعي
وعلى فمي
وعلى مساماتي
«فقد أخذتْ الحربُ دفاتري
وخَرْبَشَاتي الطفوليَّهْ
أخذتْ الكلمات
التي كان يمكن أن تجعلكِ أجملَ النساءْ»
سرقتني حربُ غيابك
من عاداتي اليومية
ومن مواعيد الكتابة
سرقتني
منّي.. | |
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |