أسماني عمّي الدكتور يونس «طلعت»،عندما كان يدرس الطب في الجامعة الأمريكية ببيروت. واكتشفتُ بعد 10 سنوات أن اسمي» تركي « أي «أعجمي»، ولهذا هو «ممنوع من الصرف».

أمس الأول شعرتُ أن « أخوالي اتراك»، عندما ذهبتُ الى حفل أقامته السفارة التركية بالتعاون مع منتدى الرواد الكبار في فندق» ميريديان». كل ما كان ومن كان ومن كُنّ حولي أتراك في أتراك. سواء من حَمَلة الجنسية التركية أو من كانت والدتها او والدها تركي الأصل.

كنتُ محظوظا،فقد أحاطني»البياض» من كل الجهات.

نساء وفتيات وستّات»كبيرات» ورجال لم يسرق الزمن الكثير من وسامتهم.

كان ثمة غناء للمطربة جيدم جوردال والتي تألقت بنثر ألحانها الجميلة الشجية،رغم انني لم أفهم شيئا مما قالت. لكنني استمتعتُ بالنغمات التي جاءت من خلال الفرقة الموسقية التابعة لوزارة الثقافة التركية وهي فرقة كلاسيكية تعتمد على الالات الشرقية مثل العود والقانون والايقاع.

وقبلها كانت فرقة الاكاديمية الدولية للثقافة الشركسية التي قدمت عرضا فلكلوريا ضاقت به المساحة المحدودة في القاعة التي امتلأت بالرواد وابناء الجالية التركية في عمّان.

كذلك كان العشاء»قبل الأخير»، واستفدتُ من وجود سيدات من جذور تركية الى جواري على المائدة، فقمن بالتعريف بأنواع الأكلات التي قُدِّمت، مثل «كفتة العدس والبرغل» وأكلة «عُثمانيّة» تحتوي على الباذنجان المهروس وفوق اللحم ولم أعرف اسمها، لكن السيدة أخربتني أنها « اكلة من الزمن العثماني». طبعا ما فرقت معي «عثماني» والا» بيزنطي»، المهم إنها « أكلة زاكية»، ومحسوبكم كان»ميّت من الجوع».

وفوق ذلك كله،كانت الضحكات والقفشات والمرح وبخاصة وأن جليسي على «يساري» كان الزميل موسى حوامدة وزوجته «عبير» ذات الجذور التركية، من طرف والدتها. وكان ثمة رجل وقور يشبه الفنان العالمي أنتوني كوين، انشغل عنا بتدخين السجائر تاركا زوجته التركية تتحدث العربية بصعوبة. بس فهمنا عليها.

كانت سهرة تركية، اكملتها حين عدتُ الى البيت، بعد أن زودتُ سيارتي ب «دينارين» بنزين،فوجدتُ زوجتي تشاهد مسلسلا تركيا مدبلجا.

قلت:كِمْلت

وغفوت وانا اردد بيني وبين نفسي»أمان ربي أمان».

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور