ثلاثة «كائنات» يُفطرون معنا كل مساء:
أبو محجوب وأبو محمد وأبو ربحي.
ثلاثة «كائنات» يشاركوننا «صحن العدس» و»الفتّوش» و»المقلوبة» و»المنسف» بالدجاج.
ثلاثة «كائنات» يرمقوننا بعيونهم ويكاد كبيرهم «أبو محجوب» يخرج من شاشة التلفزيون لينفخ في «صحن الشوربة» و»يغمّس» معنا من «صينية البطاطا بالجاج».
ثلاثة «كائنات» ابتلانا بهم الفنان المبدع عماد حجّاج، منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، ولم «يحلّوا» عن ظهرنا منذ ذلك الحين.
ثلاثة «كائنات» يحضرون كل ليلة من خلال قناة «رؤيا» وضمن «ساعة ونص كوميديا»، لتكون بداية القصيدة «ضحك»، وأيّ ضحك، ضحك من وعلينا
وهذه المرة ، تلبس أرواحهم،أو ـ للدقة ـ، تتلبّس أرواحهم المَرِحَة، نجوم كوميديا: زهير النوباني: المتّهم «الأول بإمتاع الجمهور الاردني منذ أكثر من رُبع قرن وما يزال «فارّا» من وجه» الكَشَرة» التي تميّزنا بها نحن الاردنيين.
والذي يقوم بدور» أبو محجوب». وتشاركه «جريمة/ الضّحك» النجمة المتألّقة في كل مناسبة نادرة عمران والواعد نذير خوالدة والموهوب نديم سرّاج.
وحولهم مجموعة العمل :أحمد المغربي ومحمد علي ويارب ما اكون نسيت حدا.
ثلاثة «كائنات» تطل علينا في «رمضان» وبلمح البصر، تخطفنا بمشاهد ساخرة من واقعنا، متناولة عيوبنا «المزمنة»: إطلاق الرصاص في كل المناسبات في حلقة»نيران صديقة» وحرب الطعام والتّخمة في حلقة»أُم المعالق» وهكذا يلتقطنا الفنان عماد حجّاج من حالة البلادة التي نعيشها، عبر شخصياته الحميمة والتي بتنا نراها كل يوم، في بيوتنا وفي حاراتنا وحين نمضي الى أعمالنا.
ورغم أن كلمة «محجوب» تعني» المخفي» و» المخْفي أعظم»، الاّ أن حياتنا لم يعد فيها أي مَخْفٍ. كله بيشتغل على المكشوف وعلى عينك يا حكومة. ولا حد سائل ولا « مجمّد».
عماد حجّاج، شكرا لهذه» الومضة» الرمضانية الساخرة والناقدة، وشكرا للفنانين الذين تلبّسوا «أرواح» ثلاثة «كائنات»:أبو محجوب وأبو محمد وأبو ربحي.
و.. هلا عمّي.. | |
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |