لا أدري ماذا يصيب الناس بعد تناولهم للافطار. ما ان تمضي دقائق قليلة على التهامهم للطعام، حتى تراهم»يهربون» من منازلهم مثل وحوش كانت مقيّدة تريد البحث عن فضاء مستحيل.

خرجتُ بحكم»ظرف خاص» الساعة التاسعة مساء.وبالكاد تناولتُ لقيمات وكاسة شاي،وكنتُ أودّ اللحاق بموعد قبل آذان العشاء. فصدمتني السيارات المنطلقة بلا هوادة في الشوارع.

طيب، إذا كانت «الأزمة» مقبولة نوعا ما ، قبل موعد آذان المغرب، فما المبرر لتكرارها بعد الإفطار ـ مباشرة ـ؟

لا أدري، أين يذهبون.

قد تكون المقاهي» المتنفّس» لبعضهم. قد تكون»قعدات لعب الشدّة». قد تكون «كراهية الجلوس في البيت». قد تكون «عادة». قد تكون مجرد»استعراض» وخروج «مجاني». وقد... الى آخر الإحتمالات.

أما الأرصفة والشوارع، بعد الإفطار، فحدّث عنها ولا حَرَج.

شتّان ما بين منظهرها قبل الافطار وبعد الإفطار.

قبل الإفطار، لا تستطيع المشي فيها،لكثرة السلع المعروض على الأرصفة. وتحديدا»زجاجات» العصائر الملوّنة» الله وحده العالم ما بها»، وإن كانت تحتوي على «تمر هندي» أو «تمر صيني» أو «خرّوب» او»ليمون». هناك من يستغل «عطش» الناس، وبخاصة وقت الذروة، وخاصة الذين يقودون سياراتهم على عجلة من امرهم، ويجد هؤلاء من «يصطادهم» عند « الإشارات الضوئية»، ويبيعونهم ـ غالبا ، ماء ملوّنا.

كما تجد قشر البطيخ على الأرصفة وبقايا «وجبات» طعام وأرز متناثر هنا وهناك، وكان صاحبه لم يكلف عناء القاء مخلفاته في «حاوية القمامة» التي تبعد سنتمترات عن الرصيف.

ناهيك، عن أطنان من بقايا الطعام والواكه التي تُلقى حول « الحاوية» بعد ان تكون الاخيرة قد اشتكت من التلال التي تراكمت فوقها.

صورتان متناقضتان «قبل» و»بعد» موعد الإفطار. والشيء الوحيد المشترك،الإهمال وأزمات السير واللامبالاة وقطع الإشارات» الحمراء».

عادي..

والسؤال أين يذهبون.؟

مؤكد الى مزيد من الهراء.

بقلم: طلعت شناعة.​

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور