يُطلق على «زبون البنك»،أي بنك، كلمة «عميل». وهي صفة غير لطيفة، خاصة في الزمن الحالي، لأنها تحمل دلالات»سياسية» كريهة في الذاكرة الشعبية. لهذا حاول أحد البنوك البحث عن كلمة بديلة وأعلن عن مسابقة لمن يجد على مصطلح غير كلمة»عميل». ولكن المسابقة انتهت ولم ينجح أحد، كما يبدو، وظل زبائن البنوك يلقبون بـ «العملاء». وتلقائيا بتُّ أنا وأنتم «عملاء»، شئنا أم أبينا. وبسبب الظروف المادية القاسية، نادرا ما يفلت أحد من الكائنات من التعامل مع البنك، لقرض او تحويل راتب الى آخر الاحتياجات والضرورات التي تبيح المحظورات.
أنا «عميل»، على عيني وراسي. لكن وكما حدث معي ومع احد الأصدقاء منذ أيام حين طلب مني مرافقته الى احد البنوك من اجل صرف شيك له.
صديقي دمه خفيف،قال تعال بنتسلّى
رافقته.
وقطع «تذكرة»، وانتظر «دوره». مرت ساعة وتلتها ساعة أُخرى. كنا خلالها،نتسلّى بممارسة» الاستظراف». بينما الموظف المعني بتحويل «التذكرة» والشيك الى فلوس،عابس الوجه،كلما سأله صديقي متى موعدنا، قال: استنّى شوي |
كانت الكائنات تأتي وتذهب ومنها من يحجز»تذكرة» وينتظر ويملّ ويمضي.
مرة يكون سبب التأخير»الكمبيوتر» عطلان. و»الشبكة» معطوبة. وتارة يقوم الرجل للتحدث مع زميله،ونحن نتأمل البروشورات والملصقات التي تعبر عن احترام البنك للعملاء والتسهيلات التي يقدمها لزبائنه.
عبرت حسناء،استحقت منا كل الإعجاب.مالت قليلا، وتحدثت مع أحد موظفي الصندوق،والصراحة ،كان ودودا ومنحها ابتسامة،جعلتنا نغيّر رأينا فيه «من شخص كِشِر» الى مواطن»عادي» و «ملوّن».
اقترب موعد نهاية الدوام.قلت لصديقي:إفرض انتهى الدوام،هل سنبقى هنا؟.
وحين جاء دور صديقي،تعرّض لوابل من الأسئلة ساهمت في تأخيره من جديد.
اقترحت ان يتم توزيع «مكسرات» أو «مسابح» كي يتسلّى الجالسون.
تذكّرتُ عبارة»عميل»، وقلت،إذا كان هذا وضع «العميل»،فكيف لو كان «عدوّا»؟ |
مجرد سؤال | | .
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |