تبكي لغيابك طلعت شناعة
«أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
وناب عن طيب لقيانا.. تجافينا»
(1)
انتفضت الأيام
وتناثر زُغُب العصافير
بين روحي وروحها
ثمّ..
قادتني ريحٌ هوجاء الى عُشّ بعيد
هذا الأسبوع
هذا المساء
ربما قبل ثوانٍ
رقصت روحي
وتزاحمت مراكبُ الشوق
في قلبيْنا
بعدها..
قلتِ:
كم مضى على فاكهة الحب
حتى نضجت
وكم استوت أضلاعُنا حتى تساقط جمرها
حولنا
لعلها، قالت ، بل ، لعلي قلتُ: طرّزي لونك على رقعة جسدي
كي أُحبّكِ
أكثر
(2)
مُهرة «الشمال»
سبقتني
إليّ
لها،سكنت الجبال
وجرجرت الرياح كبرياءها
وغادرت المدينة
مثل كتائب مهزومة
(3)
لها..
ما خبأته أضلاعُ الروح
من شوارع
ومقاهٍ
وجرائد ورسائل ظلّت مطويّة
لها
ما ترى
ولي انتظاري
لشمسها
وزجاجة عطرها
السّاكنة
تحت جلدي
فتسألني كل صباح:
متى تعود»تمارا»
لأكون إناءً لأزهارها
تنهيدة لكلماتها
(4)
غداً..
حين يحتفل المُحبّون ب «يوم العشّاق»
أجدْني
وحيداً
بدونك
فلمن أحمل باقة الورد
وبمن أحتمي
من نزيف الأسئلة
(5)
غداً..
سوف أنزوي
مثل غيمٍ بلا مطر
ومثل سؤال
بلا جواب.
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |