من أجل وديع الصافي،ذهبتُ أمس الأول الى «الفحيص».وأنا «نادرا» ما أذهب الى هناك في «الشتاء». فعادة ما تستقبلنا مدينة الفن والمزاج العالي والثقافة المتنوعة في «تموز» من كل عام حيث «مهرجان الفحيص» وحيث موسم» العنب والدُّرّاق».
جمعية حفظ التراث، التي ورثت حب التراث من فرقة الفحيص التي اختفت قبل سنوات،والتي كان يقودها الفنان صخر حتّر وكانت تضم نخبة من شباب وصبايا الفحيص،قررت»الجمعية» هذا العام، تكريم العملاق الراحل وديع الصافي في حفلين تقيمهما (السبت والأحد) المقبلين في المركز الثقافي الملكي و»بيت الفحيص» وبحضور أبناء صاحب»قتلوني عيون السود» و «طلّو احبابنا» وغيرها من الروائع.
سرتُ نحو «الفحيص» برفقة صوت فيروز وكان المطرُ ثالثنا.
تأملتُ الطبيعة على جانبي الطريق،وكنتُ أشعرُ أن الأشجار التي لم تطلها أصابع» الإسمنت»،ترنو اليّ بشوق المُحب الى المُحب. فبيني وبين «طريق الفحيص» قصة حب عمرها سنواااااات.
جلستُ في مبنى «البلدية» وحولي عشاق الفن وعشاق وديع الصافي،وتحدثت عن المناسبة رئيسة «جمعية حفظ التراث» مي صويص ورئيس البلدية هويشل العكروش الذي»دقّ على صدره» مؤازرا وداعما نشاط الجمعية.
ومن المفارقات أن وزارة الثقافة كانت غائبة عن الحدث»تكريم وديع الصافي». وقيل لنا ان الوزارة «اعتذرت» عن المشاركة والدعم. رغم ان النشاط سيقام في المركز الثقافي الملكي وهو أحد فضاءات الوزارة الثقافية.
لكن في الاردن كل شيء غريب يبدو عاديا.
المهم سيقام التكريم وستقدم فرقة «جمعية حفظ التراث» وفرقة « الروّاد» باقة من روائع الفنان وديع الصافي.
بالمناسبة، غنى وديع الصافي اغنيتين من الحان فناننا الراحل توفيق النمري هما»حُسنك يا زين» واغنية «قلبي يهواها البنت الريفية». كما ان بلدية الفحيص أطلقت على مسرح»القناطر» بالفحيص اسم» مسرح وديع الصافي» تقديرا لعطاء وروعة اغنيات الفنان الكبير.
عدتُ من الفحيص،وكان المطر يسبق خطواتي ،وحرصتُ على شراء» شريطيْ كاسيت» للمطربة فيروز من محل في» الفحيص»،وصرتُ اردد اغنيتها المشتركة مع وديع الصافي في اسكتش»سهرة حب» والتي منها:
«بيقولوا بكتب الهوى اللي بيحب ما بينسى
بيقولوا في كتب الهوى ع البعد القلب بيقسى»
وانا ما «نسيت» ولا «قسيت».
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |