هربنا من «السياسة» وأوجاعها الى «الدراما»،والفضل يعود الى المُنْتِج «المقاتل» عصام حجّاوي الذي جمع ستة اعمال درامية وقدمها على هيئة «شرائط سينمائية»،واختار لها فضاء مهمّا وجماهيريا هو « المركز الثقافي الملكي».
وعلى مدى ست ليالٍ تورطنا في روعة درامية زاد من جمالها حضور الفنانين والنجوم الاردنيين ابطال الاعمال المعروضة. وكانت»فرصة» لنا ولعامة الجمهور والفنانين ايضا لمشاهدة مسلسلات تم انتاجها منذ أكثر من 14 عاما. كما كانت فرصة للفنانين للتعلم من أخطائهم التي ربما وقعوا فيها في ذلك الزمن وبخاصة وان منهم من كانت تلك الاعمال تمثل «بداياته».
صحيح ان الجمهور في الايام التالية ليوم الافتتاح لم يكن كبيرا،لكنه كان جيدا مقارنة بالظروف المادية والنفسية والمزاجية والاقتصادية التي يمر بها المواطن الاردني. مع العلم ان العروض كانت «مجانية» وهو ما ينتهجه المركز الثقافي الملكي باداراته الحالية والذي ينظر الى الفن والثقافة باعتبارها»ضرورات» للمواطن والانسان،للارتقاء بمزاجه وذوقه.
كنا نستمتع بمناقشات ما بعد العروض مع نخبة من الزملاء النقاد وبحضور نجوم الاعمال. فكنت ترى «العملاق» جميل عوّاد و»السنديانة» جوليت عوّاد والفنان المطرب فيصل حلمي أو «محرّم فؤاد الاردن» و»المظلوم» إعلاميا،وكذلك «الرائعة» عبير عيسى و»النرجسة» سهير فهد و»كابتن المخرجين» شاهر الحديد والضاحك العتيق»ابراهيم حداد و»الوقور»حسن الشاعر و»راسبوتين» جميل براهمة وحبيب الاطفال أشرف العوضي وغيرهم من النجوم الذين طالما ابدعوا وقدموا لنا وللاردن مسلسلات لا تزال في ذاكرتنا.
سهرات ومناقشات و»نميمات»،وبخاصة وان من هؤلاء من لم نرهم منذ اعوام.
شكرا للمنتج عصام حجاوي الذي جمع كل قبيلة الفن في رحاب المركز الثقافي الملكي،الذي كان وسيبقى»ملاذنا» الفني والثقافي.
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور