(1)

عيناها الصغيرتان،مثل فرح عابر

قدتني البعيد.

أسلمتُها روحي وزمني وبقايا عاشق قديم

قالت المرأة الدمشقيّة:أنا الياسمين أنا الليلك

أنا حصون الأوّلين

تنفسْني

كُنّي

أيها الفتى المطعون منذ مئات السنين.

(2)

وقبل ساعة من لقائها، كنتُ سوارها الفضّيّ

أسكنتني غرفة أضلاعها

وسرتُ معها وصرنا نعدّ لهفتنا،لهفة ،لهفة.

دنا مني عطرها

ونامت شوارع الشام في أحداقي

لم تكن بي رغبة للصهيل

لكنها ،أيقظت خَيْلي

ورأيتُها تضرب الليل فوق ذُرى «قاسيون»

لم يكن موجها،ولا «قِرطُها « الذهبيّ»،ولا أزقّة»دمشق» الضيّقة»

كانت عيناها تشرعان ابواب الفرح في «باب توما».

(3)

قلتُ لها:أيّكما الزنبقة

أنتِ أم دمشق

شعرُكِ» المشاغب» أم ماء»بردى»

أم

دمي المراق؟

قولي يا امرأة أخرجتني من متون الكُتُب:

من «مواقف» النِّفّري و»دروب/ الحلاّج» و»ابن عربي»

أيّكما أضاءت ليلي

قصص»الحكواتي».. أكواب الشاي وأنفاس النارجيلة أم أصابعك المزنّرة بالقصائد؟

قولي يازمني الآتي،ويا قناديل المسافرين الى « الشام».

(4)

كتبتُ «أُحبّكِ» فوق أصابعها،فطارت الفراشات حولنا.

ركضنا من غرفة الى غرفة من شارع الى شارع

وقدّم لنا النهار قهوة»حلوة» مثل عينيها

كنتُ أرقب يديها وهما تجمعان الطعام في»مطعم ابو العزّ»

وتعدّان طبَق العشق

لم تكن بي رغبة للأكل كنتُ قد امتلأتُ بها

وصار لي قلبان

يشربان القهوة عند أطراف رموشها.

(5)

قلِقٌ عليكِ

من نار «ذوي القربى»

ومن حرائق» الامويين»

أخاف ان يقتلك»التتار»

و»تترمّل» من بعدك كتب الحب.

أخاف عليكِ من خوفي عليكِ

وأخاف عليّ من نفسي

وتحت مساماتي نبتت أشجارُ الدّراق

كيف ينام الشوق وحيدا

وبين أصابعك

تغتسل الحدائق

من دم العشّاق..؟

بقلم: طلعت شناعة.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور