«عيش ارنب سعيد ولا تعيش أسد تعيس».

تتذكّر هذه المقولة التي روّج لها في الغالب»رجل مغلوب على أمره»،ويرددها «أتباعه» من « الأرانب»،واقصد» الأزواج المحكومين لزوجاتهم»،غالبا في المناسبات الاجتماعية وخاصة «الأعراس»،وللدقّة ، الأعراس» المختلطة». حين تضطر ان تجلس مع زوجتك على مائدة ضخمة،ويتصادف وجود كائن إما انه صديقك او «كان» صديقك،او زميلك في العمل،ولا تجدا مواضيع تتحدثون فيها،وبعد ان تعرّفه على» المدام» التي تبدأ بالتركيز بالاشارات والغمزات واللمزات والكلمات التي تصدر عن الصديقين.

يتذكّران الايام الخوالي،ايام الشباب والصياعة.

ومنهم من «يستعرض» محبته لزوجته، فيتفانى بتقديم العصير والجاتوه من الجرسون،ويميل برأسه اليها قائلا: مالي بركة غيرك يا ام «فلان».

وهي وهو،يعرف انه»كاذب» بل و»أفّاق».

فقط ،يفعل ذلك،لكي يثبت لصديق الماضي انه»مُخْلِص» لزوجته.

وعادة ما يتبارى كل منهما بالحديث عن الحاضر،وعن الأولاد «اللي بالجامعة»أو « اللي بشتغلوا»،مما يعطي انطباعا أن» الامور العائلية،تمام التمام».

المرأة تكذب، والرجل يكذب.

ولحسن الحظ،أن معظم الرجال يكذبون على زوجاتهم بعد السنة الاولى من الزواج. والغريب ان معظم الزوجات يدركن ذلك بما لديهنّ من «حواس «تزيد على الحواس العشر. ولا يضاهيهن في ذلك الا طائرات «الأواكس» المتخصصة بالتجسس.

بعض الرجال،يمثّل «يوم الجمعة»،أنه» ربّ أُسرة»أو «ربّ بندورة»،طيب وحنون. فيحرص على ارتداء «دشداشة بيضاء ناصعة وتحتها سروال ابيض، غالبا ما يكون قد اشتراه من المحلات المجاورة للمسجد» الحسيني» بوسط البلد،ولا بأس من سواك منقوع جيدا بالماء البارد،ويتظاهر بالورع،ويذهب الى المسجد،ليستمع الى «خطبة الجمعة» ويعود كي ينتظر طعام الغداء وغالبا ما يكون امّا «منسف» او»مقلوبة».

وفي الايام العادية،يعيش حياته بالطول والعرض والارتفاع.

منهم،من يدّعي انه تعبان وتعيس في حياته الزوجية،وبخاصة إذا ما اراد التغرير بفتاة او امرأة ثانية. وحين يظهر مع زوجته الحقيقية، يرتدي قناع» الإخلاص» و» الالتزام العائلي».

وهناك فئة ثالثة،تختصر الموضوع من اولها وترفع شعار»أرنب سعيد ولا أسد تعيس».

فاختر يا رعاك الله من تكون من هؤلاء..


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور