الحارات التي أشتعلت بأطفالها قرب بائعة الألعاب ، لم تطفئها حروب عابرة اندلعت على عتبات البيوت ، بأسلحة البارود الخفيفة ، بل كان العيد يمامة سلام ترف فوق جيوشهم الصاخبة بالمرح: العيد لهم وبهم يحلو ويعلو ، لكنه يتصاغر منكمشاً حتى يغدو ساعة: فلماذا تنقضي سريعاً لحظات الفرح؟؟،،.

بعض الآباء الذين لم يغادرهم عبق الطفولة ووهجها ، تحججوا بأطفالهم ، واشتروا كل الأسلحة التي لم ينالوها في طفولتهم بالمرة ، علهم ومن قبيل التجريب يشنون حربا خاطفة على عمر فات بلا مسرات،،.

تخندقنا ببيوتنا نرفل بأثواب الكسل مشدوهين ببقايا مسلسلات فاضت عن حدود أحداثها ، فمطمطوها وسلقوها لنا سلقاً عجيباً: فإلى متى نبقى نراهن على هشاشة مشاهدنا ، ولا نحترم تفكيره وذكاءه؟؟،،،.

خلت معظم المدارس يوم الخميس الفائت تحت تخوف انفلونزا الخنازير والتحضير للعيد ، الطلبة باتوا يعلنون عطلتهم بأنفسهم،.

تراجع منسوب المصلين في صلاة العشاء بعد ثبوت العيد ، فالأمر كان مثيراً للحزن في كثير من المساجد التي كانت تغص بهم حتى ترقوتها ، وإذ بها تخلو إلا من صف أو صفين: نستهجن علاقة البعض بالعبادة وملازمتها لرمضان فقط،،.

زيارات الولايا من أخوات وخالات وعمات لربما تأخذ صيغة الواجب الثقيل ، وتمثل هماً على الكواهل ، فأحدهم وصف المشهد كمن يحمل على ظهره (قلاب حجارة):صلة الرحم إن لم تكن عن طيب خاطر وسماحة ، لا يعول عليها،،.

بدأ العيد بزخات متفرقة لرسائل التهنئة المعلبة أحيانا ، التي لا تنم عن شفافية المشاعر ، بل استسهال الأمر يجعلنا دوما محمولين على التقليد وإعادة ما وصلنا من رسائل: أريد رسالة تخصني وحدي ، هكذا كان البعض يهمس ، عندما تأتيه الرسائل متشابهة.. إلا في أرقامها،،،.

وكحالة صحية ربما ، كانت الزيارات السريعة تتحول إلى عصف ذهني للسياسة ومجريات الأمور ، خصوصاً إرجاء الدورة العادية لمجلس النواب. الكل بات يدلي بدلوه بزمن إلتهام حبة معمول ، أو رشف فنجان قهوة،،.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   رمزي الغزوي   جريدة الدستور   العلوم الاجتماعية