يُعانُ المُستعينُ بِكَ البعيدُ وحَظِّي من معونتك الزَّهيدُ
وما ذنبي إليكَ سوى جوارٍ قريبٍ مثلما قرُبَ الوريدُ
وَوُدٍّ بين شيخَينَا قديم على الأيام مَعقدُهُ وَكيدُ
وقُربى نِحلتي أدبٍ ورأيٍ بأبعدَ منهما قَرُبَ البعيدُ
وأَنِّي لمْ يزل أملي قديماً عَقيدَكَ ما تقدَّمهُ عقيدُ
سَبَقتُ به إليكَ لدنْ كلانا وليدٌ أو يُضارعه الوليدُ
وكان القلب يُؤنِسُ منك رُشداً وليسَ بِكاتِم الرُّشْد الرَّشيدُ
ويشهدُ أن ستسمو للمعالي فتبلُغَها فما كذب الشَّهيدُ
فمالكَ حَادَ عُرفُ يديك عني وما للعرف عن مثلي مَحيدُ
ومالي لا أزال لديكَ أُحبَى حَباءًيُجتَوى منه المزيدُ
دَهَاني من جفائك ما دهاني ولم يكُ للزَّمان به وَعيدُ
عذرتُكَ لو عرفتكَ خارجيَّاً طريفَ المجد ليس له تليدُ
فقلتُ رأى قديمي فيه نقْضٌ فلست أحبُّه ما عادَ عيدُ
فكيفَ ولستَ تَعلمُني عليماً بنقص في قديمكَ يا سعيدُ
ألست المرءَ والده حَميدٌ وحسبكَ من سناءٍ لا أزيدُ
ألستَ ابن الذين غنوا قديماً هُمُ الأحرار والناسُ العبيدُ
أتحسبني زهاك الحظ عندي فَحَشوُ جوانحي حسد شديدُ
عنوان القصيدة: يُعانُ المُستعينُ بِكَ البعيدُ1
بقلم ابن الرومي
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب