اخْتَرْنَا السَّلاَمَ وَلَنْ نُبَـالِي بِإِصْرَارِ الْيَهُـوْدِ عَلَى الْقِتَالِ
وَمَهْمَـا فَاجَـؤُوْنَا بِالتَّعَـدِّي نُفَاجِئْـهُمْ بِشِدَّةِ الاِحْـتِمَالِ
وَمَهْمَـا يَصْرُخِ الأَقْـصَى فَإِنَّـا نَلُـوْذُ بِصَمْـتِنَا دُوْنَ انْفِـعَالِ
وَنُقْسِـمُ ضَارِعِـيْنَ لَهُمْ بِأَنَِّـا سَنَـتْـرُكُ جُرْحَهُ دُوْنَ انْدِمَالِ
وَلَوْ هَدَمُـوا مَـنَازِلَـنَا عَلَيْـنَا نُلاَطِفُـهُمْ بِمَعْسُوْلِ الْمَقَـالِ
وَلَوْ صَنَعُوا بِحَاراً مِـنْ دِمَـانَا نُصِرُّ عَلَى الْعُزُوْفِ عَنِ النِّضَالِ
وَمَهْمَـا يَفْعَـلُوا فِيْنَـا فَإِنَّـا سَنَخْطِبُ وُدَّهُمْ فِي كُلِّ حَالِ
وَإِنْ نَشْـعُـرْ بِمَخْـزَاةٍ فَإِنَّا سَـنَأْلَفُهَا عَلَى مَـرِّ اللَّيَـالِي
وَطُوْلُ الْعَهْدِ يُنْسِـيْنَا التَّبَاكِي عَلَى زَمَـنِ الْمَهَابَـةِ وَالْجَلاَلِ
وَنَرْتَشِـفُ الْمَهَانَـةَ بِارْتِـيَاحٍ وَنَحْثُـو الذُّلَّ كَالْمَـاءِ الزُّلاَلِ
فَـبَدْءُ الْحَرْبِ أَمْـرٌ مُسْتَحِيْلٌ وَخَوْضُ غِمَارِهَا عَيْنُ الْمُحَالِ
وَمَا غَيْرُ السَّـلاَمِ نَرَى خِيَاراً يَحِـقُّ لَهُ الْفِدَاءُ بِكُلِّ غَـالِ
وَبِاسْتِسْـلاَمِنَا نَبْنِـي سَلاَماً يُـقَاوِمُ كُلَّ آفَـاتِ الزَّوَالِ
وَلَوْ يَبْـغُوْنَ أَظْهُرَنَا مَـطَايَـا نُجَاوِبُـهُمْ بِـسُرْعَـةِ الاِمْتِثَالِ
وَلَوْ شَرَطُوا عَلَيْنَا الْبَصْقَ دَوْماً وَوَضْعَ رُؤُوْسِنَا تَحْتَ النِّعَالِ
فَمَا تِلْكَ الشُّرُوْطُ سِوَى هِبَاتٍ نُقَابِـلُُهَا بِشُكْـرٍ وَابْتِـهَالِ
وَنَزْعُـمُ أَنَّهَا فَتْحٌ جَـدِيْـدٌ يُضَافُ إِلَى التَّلِيْدِ مِنَ الْمَعَالِي
فَقَدْ غَـدَتِ الْوُجُوْهُ بِلاَ حَيَاءٍ كَمَا غَدَتِ الْبِلاَدُ بِلاَ رِجَـالِ
فَزِيْـدُوا يَا يَهُـوْدُ مِنَ الْجَنَايَا وَفَـوْقَ الْهَامِ سِيْرُوا بِاخْتِيَالِ
وَعِيْثُوا فِي الدِّيَارِ بِكُلِّ مُخْـزٍ مِنَ الآثَـامِ لَمْ يَخْطُرْ بِـبَالِ
وَقُوْمُوا بِالْمَذَابِـحِ فِي جُنُـوْنٍ يُجَاوِزُ هَـوْلُهُ حَـدَّ الْخَـيَالِ
وَإِنْ نَسْـتَجْدِ مِنْكُمْ فِعْلَ خَيْرٍ فَلاَ تَأْتُوا سِوَى شَـرِّ الْفِـعَالِ
فَإِنَّ جَـوَابَنَا سَيَكُوْنُ دَوْماً قَدِ اخْتَرْنَا السَّلاَمَ وَلَنْ نُـبَالِي
 

المراجع

diwanalarab.com

التصانيف

شعر  ملاحم شعرية