أعجبتني طريقة رائدة حميمية في تربية الأولاد ، هي طريقة التربية في دقيقة، ، ورائد هذه الفكرة العالم النفسي والمربي (سبنسر جونسون) ، ويعتمد هذا الأسلوب على جعل الأبناء يشعرون بعدم الرضا عن تصرفهم الخاطئ ، ولكن بالرضا عن أنفسهم،.
لكن الحياة تبتلعنا ، وغولها يأسرنا ويأمرنا بالتغاضي عن أشياء كان يجب أن لا تترك على عواهنها ، فيجب علينا ألا نشغل أنفسنا كلياً بتحقيق طموحاتنا ، وننسى مشاكل أبنائنا، ، ونترك مسؤولية تربيتهم على كواهل زوجاتنا ، دون أن نعطي وقتاً كافياً لنلاعبهم ونحس أحاسيسهم،،.
وفي غمرة هذا أيضا ، ننسى أن نصغي إلى أبنائنا: كي يتعلموا أن يصغوا إلينا، ، وننسى أن ننمي لديهم الإحساس بالنجاح: لنجعلهم يلتفتون إلى تصرفاتهم الحسنة ، فهذا يجعلهم صادقين معنا ، فحتى إذا تمرد الطفل ، حاول أن تحضنه،،.
أسلوب التربية في دقيقة ينقسم إلى شقين: التوبيخ والمديح ، فإذا أساء الطفل التصرف ، مثل أن يضرب أخته الصغيرة ، فعليك أن تتمالك نفسك وتقول: أنا غاضب جداً منك يا ولدي ، وأنا حزين جداً أنك كررت ذلك مرتين ، فبهذه الكلمات تجعله يشعر بما تشعر به ، إذ لا يكفي أن يتلقى أبنائنا التأديب ، لكن المهم أن يشعروا به،، ، وبعد ذلك انظر إلى وجهه ، واجعله يشعر بأنك تقف إلى جانبه ولست ضده ، وقل له ما يريد سماعه منك: قل له إنك شخص طيب ، وحنون وإنك تحبه ، لكنك غير راضْ عن سلوكه ، ثم ضمه إلى صدرك.
هنا أنت في نصف دقيقة قمت بتوبيخ الطفل ، ثم في النصف الآخر من الدقيقة جعلته يشعر بلحظات الهدوء والمحبة ومنح الثقة: فأنت تحب طفلك ، لكنك لست راضياً بتصرفه الأخير،.
والشق الثاني من أسلوب الدقيقة الواحدة ، أنه إذا قام طفلك بعمل يستحق المديح والثناء ، فاجعله يشعر بالسعادة ، واجعله يشعر بأهمية عمله ، ودائماً انهً مديحك له باحتضانه: يا الله ما أجمل أن تبث مشاعرك إلى طفلك: قلباً لقلب،،.
المثل الشعبي الدارج يحثنا على حلاقة شواربنا إذا ما خطت شوارب أبنائنا بدعوة صريحة لمعاملتهم معاملة رجال ، أو معاملة أخوة عندما تخضر شواربهم ، لكني ما زلت أعتقد جازماً ، بأن الطفل هو أبو الرجل ، فعالم الطفولة عالم أكبر بكثير من عالمنا نحن الكبار،.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة رمزي الغزوي جريدة الدستور العلوم الاجتماعية