موقع المستشار - منى ثابت.
اعترف الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر بتراجع دور الأزهر في السنوات الماضية، نتيجة تراجع مصر إقليميا وعالميا في ظل النظام البائد.
وقال في حواره لبرنامج " واحد من الناس " مع الإعلامي عمرو الليثي عبر قناة " دريم " الخميس 28 أبريل :" إن بعض الدول حاولت خطف دور الأزهر الشريف لكن باءت محاولاتها بالفشل".
ووصف الطيب المادة الثانية من الدستور المصري بأنها: " ضمانة للمسلمين والأقباط معاً"، مؤكداً أنها "مصدر رحمة للعالمين" ، مسلمين وغير مسلمين.
ورد على من يطالبون بإلغائها قائلا: " لا يصح أن يصادر هذا الحق في دولة إسلامية ذات أغلبية مسلمة "، مشيراً إلى أن المسلمين وحدهم ملتزمون بالمادة الثانية وأن الأقباط يتعاملون طبقاً لشريعتهم.
وعن مفهوم الدولة الدينية قال : " لا يعرف الإسلام الدولة الدينية بالمفهوم الغربي ، بمعنى أن يقول الحاكم إن كل ما يقوله أو يفعله إنما هو من أمر الله "، موضحا أن الدولة المدنية في الغرب يكون دينها الحرية وعدم التقيد بأية قيود أخلاقية، فيما يقيد ديننا الحرية حتى تكون متوافقة مع تعاليمه.
وعن مواصفات رئيس مصر المقبل من منظور شيخ الأزهر فهو " قد عرك الدنيا، وتسلح بالعلم والخبرة وعقلية منفتحة تساعده على الإنصات للآخرين وسماع الرأي والرأي الآخر، وأن يكون معايشا وملما إلماما كاملا بظروف البلاد ومشكلاتها ".
وتابع شيخ الأزهر : " لا تلهيه تنمية أمواله ومشروعاته عن تنمية البلاد والعباد.. وقد عبر الشاعر الجاهلي لقيط بن يعمر الأيادي عن ذلك بقوله:
وليس يشغله مال يثمره ... عنكم ولا ولد يبغي له الرفعا
ومن شروط الرئاسة أيضاً أن يكون الرئيس مؤمنا بالديمقراطية لا برأيه، واسع الصدر، متفهما لمطالب شعبه، حانيا عليه ، أمينا على ثروته، محافظا على حقوقه، وليأخذ في اعتباره أن الشعب الذي أوصله لسدة الحكم قادر على الإطاحة به، فقوة الحكم واستقراره إنما تكون بإخلاص الرئيس في خدمة وطنه وشعبه، وحب مواطنيه له وتقديرهم لما يقدمه من عمل وعطاء".
"ويبقى في أنموذج الرسول "القائد" صلى الله عليه وسلم خير قدوة لكل "مرشح" طامح لخدمة بلاده ورخاء شعبه سواء في أسلوب حياته عليه الصلاة والسلام أو في معاملته للآخرين وحرصه على مصالح الرعية، وحتى بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى فلم يترك لورثته من ميراث الدنيا سوى سيرته العطرة.. لهذا قال أمير الشعراء الزهاد أبو العتاهية:
ومحمد لك إن سلكت سبيله *** في كل خير قائد وإمام.
المراجع
موسوعه المستشار
التصانيف
الحياة