رسالة قصيرة من عدد من أسر شهداء الاردن تحمل بعض عناوين ما يمكن تسميته "حقوقا لهذه الفئة في عنق الدولة وكل اردني". وجوهر القول الذي يتحدث به هؤلاء، ان من ضحوا بدمائهم وقاتلوا وقتلوا دفاعا عن الاردن ومواقفه العربية لا يجوز ان يُحرم اهلهم وعائلاتهم من الرعاية، بينما من حملتهم الظروف الى المواقع يتمتعون بامتيازات وألقاب وتسهيلات كبيرة.
رسالة أسر الشهداء تتحدث عن الشهداء الذين كانت خدمة بعضهم 10 او 15 سنة، واستشهد دفاعا عن الاردن، لكن ورثته وأهله واطفاله لم يشملهم قرض الاسكان او توزيع قطع الاراضي او الاعفاءات الجمركية التي حصل عليها الأحياء. ويحمل هؤلاء في رسالتهم بعض المطالب، مثل:
أولا: شمول ابناء الشهداء بالاستفادة من الاسكان، حتى لو لم يشمله القانون. وكذلك الحوافز الاستثمارية والاعفاءات.
ثانيا: دراسة احوال اسر الشهداء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
ثالثا: اعادة النظر في الرواتب الممنوحة لعائلات الشهداء.
هذه المطالب التي تحدثت عنها الرسالة يمكن ان تكون تحت مظلة اوسع، وهي اعادة النظر بمنهجية رعاية أسر الشهداء، والنظر الى هذه الشريحة على قاعدة الرعاية الدائمة والتكريم. فليس معقولا ان أسرة شهيد تتقاضى 50 دينارا راتبا شهريا. وليس معقولا ان يبقى البعض ينظر الى التكريم باعتباره موسم عون اجتماعي وليس تكريما. وربما آن الآوان ان تجد هذه الشريحة هيئة رسمية تتولى دراسة احوالها، واعادة النظر بكل حقوقها، وان تكون لهم فرص لنيل تعليم متميز، وفرص عمل تؤمن حق العيش الكريم.
ان تكريم اسر الشهداء وعائلاتهم معيار من معايير ثقافة المجتمع ومسار الدول. واذا كان البعض، ممن يتولون مواقع كبيرة، يحصلون على بيوت وفلل من باب حفظ هيبة الموقع، فالاولى ان تحفظ هيبة وكرامة اسر الشهداء. فالقانون الذي يحرم اسرة شهيد من حق قرض الاسكان ليس كتابا منزلا، وكثير من التشريعات كانت تعدل خدمة لشريحة صغيرة، افلا يمكن تعديل تشريع بشكل ينصف عائلات الشهداء؟! فقد عدل قبل سنوات تشريع، بحيث اعطى للنواب والاعيان تقاعدا، ومن المؤكد ان انصاف اسر الشهداء اكثر اولوية من خدمة النواب والاعيان.
مرّة اخرى نخرج من التفاصيل لنطالب بهيئة او لجنة رفيعة تعيد النظر بما هو قائم، وتقوم بما يجب لاعادة الاعتبار وتوسيع دائرة التكريم والحقوق لهذه الفئة الكريمة من الاردنيين.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة جريدة الغد سميح المعايطة