|
ابتهج قارئ صديق، يسمي نفسه (مخاوي المناسف)، عقب إدراج شركة كبرى لتجارة اللحوم في القائمة السوداء، التي تنشرها لجنة مقاومة التطبيع، بسبب إستيرادها الذرة الصفراء من الكيان الإسرائيلي. وهذا القرار يعني في مخيلة صاحبنا وأحلامه، أن أسعار اللحوم ستتهاوى، وستفلت من قبضة الإحتكار، وستصبح بحال الفجل.
على غير عادتي في التفاؤل، فقد كسرت مجاذيف إبتهاج مخاوي المناسف وخنقت حلمه، و(فقست) إفرازاته المعوية، وأحبطت مشاريعه التوسعيه على وجه رمضان. بعد أن قلت له: لا تفرح يا عم، فأسعار اللحوم لن تنزلق قيراطا واحداً، حتى ولو فرشت طريقها بدهن وزيت الحوت. لن تتزحزح حتى لو أدرجت كل مستورديها بقوائم حمراء أو برتقالية أو لازوردية. ليس لأنه في أعرافنا التسعيرية، أن ما غلى شيء ورخص، ولكن لأننا قلوبنا ليست على بعضها. إننا لا نحسن التصرف الجماعي. فكل واحد: اللهم كرشي.
في أحد أعياد شم النسيم في مصر، أعلنت لجنة مقاومة التطبيع، أن شركة كبرى استوردت البيض من العدو الإسرائيلي، فامتنع عنه الناس، رغم أنه زاد عيدهم، وأن سعره زهيد، رفضه الناس كلهم، (فمدَّر) وفسد في صناديقه. فهم تصرفوا جماعياً بقلب رجل واحد. فهل نحن كتلة واحدة؟ |