صوم درجات الجامع
فرحت مريم بحلول شهر رمضان، وهتفت وهي تساعد أمها في تعليق النجوم اللامعة والهلال الضوئي على شرفة البيت: يا أمي، أنا سأصوم في هذا العام صيام العصفورة أيضاً، كما فعلت في العام الماضي. فضحكت الأم وقالت: يا عزيزتي، أنت الآن أصبحت كبيرة، والبنت الكبيرة لا تصوم هذا الصيام الصغير، أي لا تظل صائمة حتى تصحو من النوم، ثم تأكل، بل عليك أن تبدأي بالصيام الحقيقي يا عزيزتي، فصيام العصافير يليق بأخيك مجدي.
فردت مريم: ولكن يا أمي، النهار طويل، وأنا أجوع، ولا أستطيع أن أتحمل العطش، فقالت الأم: هذا صحيح، ولكني سأعلمك طريقة مفيدة وجميلة في الصيام، كان جدي يعلمنا إياها ونحن صغار، هذه الطريقة هي درجات الجامع.
فردت مريم مستغربة: درجات الجامع، وما هي هذه الطريقة العجيبة، هل هي أن نأكل على ردجات الجامع، فضحكت الأم وقالت: بل يا حبيبتي، هو أن تصومي بالتدريج، حتى تعودي جسمك على التحمل والصبر، فتصومين في اليوم
الأول حتى الساعة العاشرة صباحاً، وفي اليوم الثاني حتى الحادية عشرة صباحاً، وفي اليوم الثالث حتى الظهر، ثم للعصر، وهكذا حتى تتعودي وتصبحي قادرة على الصيام الكامل، كما يصوم الكبار.
فرحت مريم وقالت أهلاً برمضان الذي سأصومه بطريقة درجات الجامع، وسأترك طريقة صيام العصفورة، لأخي الصغير مجدي.
فغضيب مجدي، وقال باكياً: انت تثومين ثيام العثفورة يا مريم الثغيرة، أنا ثرت كبيراً وبصوم ذي بابا وذي ماما.
فضحكت الأسرة، وقال الأب: أهلا برمضان.
بقلم رمزي الغزوي
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة رمزي الغزوي جريدة الدستور العلوم الاجتماعية