|
عندما اندلعت ثورة الياسمين في تونس، ومن بعدها ثورة اللوتس المصرية، تهمكم البعض على الشعب السوري، قائلين بأنهم لا يصلحون إلا لمسلسلات باب الحارة وأخواتها، حيث الكلام منزوع الفعل، ودسم الحقيقة، والمليء (بالعرط) وفتل الشوارب وبرم العضلات فقط.
وإذا جاز لنا أن نترحم على أيام زين العابدي ومبارك، بعد أن أوغل الطاغية المجرم بشار الأسد، في دم شعبه كل هذا الإيغال، سنقول بلسان طلق بلا خوف أو وجل: الشعب السوري الأبي هو الأكثر شجاعة من بين شعوب العالم.
فهل هناك أشجع ممن يخرج للتظاهر، وللتعبير عن رفضه لحاكمية وإستبداد هذا الطاغية، مع أن علمه علم اليقين أن القناصة المتربصين، والشبيحة الاشرار فوق أسطح البيوت، لن يرشقوه بحبة (ملبس)، بل برصاصة مباغتة في مثلث الجبين. أو أن أطفاله سيكونون على موعد مع ذبح كذبح الخراف |