عيديات أخرى
ازدحامات على أبواب المقابر بعد صلاة العيد. وكم من متخاصمين تحتك أكتافهم على بوابة المقبرة، فيشيحون بوجوههم ولا يقرؤون السلام إلا لقبور دامسة. متى نشعر أن الأحياء أولى بزيارتنا وقربنا وعنائنا. ومتى نقدّر تجدد العيد، ومعنى عودتها السنوية؟
. وسيبقى أن العمر أقصر بكثير، مما نتصور | .
بعض الآباء الذين ظلت عالقة بهم أشياء من طفولة بعيدة تحججوا بأطفالهم، واشتروا كل ألعاب الأسلحة التي لم ينالوها في صغرهم، علهم ومن قبيل التجريب يشنون حرباً خاطفة على عمر فات بلا مسرات، وعلى عمر يتسلل سريعاً من بين فروج أصابعنا | . ومن التجربة سأصرخ للمرة الثانية أو الثالثة، في وجه دائرة المواصفات والمقاييس: من المسؤول عن إدخال (زبالة) الصين إلينا على شكل ألعاب أطفال، لا تدوم رمشة عين؟ | . أرجوكم إرحموا إنكسار العيد في عيون أطفالنا.
النكتة التي ظلت تتردد في آذان العيد وأسماعه، كانت هدنة الإبراهيمي، التي لم يخرقها الطاغية بشار إلا بأربعمائة شهيد: نكتة ما زالت تضحكنا دماً.
هناك موجة تحطيب، لا تعرف بها مديرية الحراج. فكل حاجٍ لا بدَّ أن نستقبله بشجرة لزاب أو سرو نقصف أغصانها من الغابة، لنزين بها عتبات البيوت، ونكتب حجاً مبروراً وسعيا مشكورا. فيبدو أننا نتفنن في (تصحير) بلدنا بأسرع مما نتخيل.
احتشدنا في مسرة العالوك، بقلوب مدمية مبغوتة بهول المصاب، احتشدنا لنستودع بين شجر ملولها شاعراً أحب الأرض، واندغم بناي رعاتها، ودهشة دحنونها. في العالوك تحشرجت الدموع في عيون الأصدقاء، والقلوب بكت من خُطف منا خَطفَ العمر، أو قصفَ الورد. رحمك الله يا حبيب. مضيت بلا وداع، كعادتك | .
بقلم رمزي الغزوي
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة رمزي الغزوي جريدة الدستور العلوم الاجتماعية
login |