أصوات محجوبة
- بعد إرجاع البصر كَرة واحدة لا كرتين اثنتين، سنجزم أن المجلس النيابي الجديد مرآة صادقة ومستوية عكست حقيقية مجتمعنا، بكل تناقضاته، وازدواجيته، وعشائريته، وبلاويه، وعيوبه، وانفصاماته، وأمراضه، وخباياه. فلماذا نغضب من تشابه المجالس وعودة ذات الوجوه؟
. هل نوصي على شعب (دلفري) من الصين، أو الواق واق، مثلاً؟ | .
- سيصدقنا المثل الشعبي (لِدْ على العنزة، وخذ حليب). فهكذا مدخلات، لا بد ويتمخض عنه مخرجات كالتي رأيناها. والأصل أن نواجه هذه الحقيقة المؤلمة بشجاعة تعيد النظر بقيم المجتمع وأفكاره ورؤاه.
- في قادم الانتخابات سيكون لدينا عشائر متخصصة بالكوتا النسائية. فهي أقرب السبل لوصول من لا يقدرون على معركة انتخابية عادية. وهذا نصر للمرأة يفرحنا، حتى ولو رفع منسوب الذكورية في شباب العشيرة، لحظة الاحتفال | .
- كأن فوز المرشح فوز للعشيرة كلها. ولهذا يرقص الجميع على أنغام الألعاب النارية (ومن حم الغلب اشرب رايب، ويله الماله قرايب).
- نتائج الانتخابات دبابيس فجرت (بالونات الوهم) عند فئات كثيرة لدينا: حزبية، وفكرية، واجتماعية. ولهذا فهي معنية بإعادة البصر ثلاث كرات أو أكثر، لتتخفف من بعض وهمها.
- نحيي الأختين النائبين بالفوز دون (عكاز الكوتا). ونسأل بأمل مكبوت: كم سنة سنحتاج لنرمي هذا العكاز؟ | .
- أحدهم سأل عن الحبر الذي غمر أصابعنا يوم الاقتراع. فقلت: إنه يشبه حبر أختام الذبائح البلدية | . وأظنه مصنوع من قشور العنب، كي لا يكون ساماً. والدليل أن البعض لعقه أكثر من مرة | .
- شكا مرشح ترتيبه العاشر بقائمته من أن التزوير أبعده عن مقعد نيابي كان ينتظره. ولأجل طرفته أذكره بالأهتر (المتلعثم أو المتأتئ) الذي فشل في اختبار التعيين كمذيع أخبار، فتحجج بالواسطة التي عينت غيره | .
- ما هو شعور المرشح الحاصل على صوت واحد أو بضعة أصوات. ألا يوجد لديهم قرون استشعاريه تبين حقيقة حضورهم، وتعفيهم من الإحراج؟ | . أم أن الحب أعمى.
- سيكون غالياً جدا ثمنُ أن تكون رأساً لقائمة وطنية بالدورات القادمة. وأن يكون كل من تحتك (مغانط) تجمع وتجذب وتلم الأصوات لحضرة جنابك. (احرث وادرس لعمك بطرس)، وهذا ما كان وسيكون | .
- من الأدلة على ازدواجية مجتمعنا وتعدد موازينه، أنهم صفقوا طويلا للمرشح الفكه شبلي حداد وحيوه وأوصلوه القمر وأبعد. ولكنهم لم ينتخبوه.
بقلم رمزي الغزوي
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة رمزي الغزوي جريدة الدستور العلوم الاجتماعية
login |