شمس معان 

 

قبل أسابيع أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة في أبو ظبي، مشروعها الريادي (شمس1) ليكون أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم مستخدمة أحدث التقنيات والأساليب المتاحة، لتنتج طاقة كهربائية نظيفة تبلغ 100 ميغا وات، أي بما يكفي لتزويد 20000منزل بالطاقة اللازمة.

هذه الطاقة النظيفة ستسهم في الحد من انبعاث الكربون بما يقارب 175 ألف طن سنوياً، أي بما يعادل منع 15 ألف سيارة عاملة بالوقود من السير على الطرقات، أو يوازي أثرها زراعة مليون ونصف مليون شجرة في المنطقة. رغم أن إمارة أبو ظبي من أكثر بلدان العالم رغبة في الزراعة، وقد زرعت أكثر من هذا العدد نخيلا فقط.

لم أيمم شطر شمس أبو ظبي، وشطر أشجارها، وطاقتها النظيفة، إلا لأسال عن مشروع أطلقناه قبل أكثر من سنة يشابه إلى حد كبير هذا المشروع، وهو (شمس معان)، والذي أطلق بحجم استثماري يقارب 400 مليون دينار، على أرض مساحتها 2000 دونم، لانتاج 100 ميجا واط كهرباء. فأين وصل المشروع؟، وهل أضأنا منه لمبة واحدة قدرتها 100 شمعة، أو أزيد بقليل؟.

نحن بلد خيرات وثروات مخبوءة وساكنة ومؤجلة، وهذا حديث ذو شجون، ولكننا سنقول: إن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على المتر المربع الواحد في الأردن تعطي برميل نفط في العام، أي أن الكيلو متر المربع يمكن له أن يعطينا مليون برميل نفط في العام، وبلدنا يتمتع بإشعاعات شمسية تزيد عن 2000 كيلو واط ـ ساعة لكل متر مربع في السنة، وهذه النسبة من أعلى النسب في العالم. أي أننا يبلد مشرق، فلماذا نغرب عن ساحة الإبداع والإستثمار وملاحقة التطورات العلمية الجديدة؟؟. ولماذا لا نبحث عن بدائل طاقة بعد أن ارهقتنا فاتورة النفط، وكسرت ظهورنا؟.

مشروع شمس معان سيذكرنا بالمفاعل النووي الأردني أيضاً، وسنسأل إلى أين وصل؟، أما زال يسير وفق المخطط المرسوم؟. وكذلك مشروع الصخر الزيتي العميم الذي لم نعد نسمع عنه شيئاً؟، ولهذا سأقدم اقتراحاً أطلقه أحد الأصدقاء في حال تلكأت الحكومة في الاستفادة من صخرنا الزيتي، أن توزعه علينا ونحن (نمرسه) في بيوتنا، كما نمرس دعاميس الجميد، ونستخلص منه النفط.

 

بقلم رمزي الغزوي


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   رمزي الغزوي   جريدة الدستور   العلوم الاجتماعية