القضية الأولى مستوحاة من رسالة ارسلها المواطن الاردني المغترب محمد صالح عمارين المقيم في دولة الامارات العربية، وهو يعاني من اصابة قديمة اجبرته على تركيب طرف اصطناعي، ويتحدث فيها عن معاناته اثناء مغادرته مطار الملكة علياء، ويقارب بين معاملته هنا والمعاملة التي كانت لحالته الصحية في احد المطارات الالمانية. واليكم بعضا من رسالة الاردني المغترب: "اما ما حدث لي في مطار الملكة علياء فهو ما لا أصدقه لغاية هذه اللحظة، لقد اصبت بالذهول والصدمة، لم افق منهما لغاية اللحظة. نعم لا نريد إلا تحت مظلة القانون الذي نحترمه ونعمل به ونعرف حقوقنا ما لنا وما علينا. أما أن تتم معاملتنا بعيدا عن النظر إلى النواحي الانسانية والصحية بحجة التعليمات، فهذا ما لا ارضاه ولا يرضاه كل مواطن أردني".
لقد قطعت إجازة العودة من مطار فرانكفورت الى ابو ظبي للقاء الاهل والاحباب لأيام تقل عن اصابع اليد، وعندما هممت بالعودة الى ابو ظبي أصابتني الدهشة. فعندما انهيت اجراءات السفر، وعند الممر الأخير اي قبل الصعود لقاعة انتظار الطائرة، تمت اجراءات التفتيش مرة ثانية، فقلنا انهم يقومون بواجبهم وواجبنا مساعدتهم للوصول إلى غايتهم، فهي غاية كل من يحب ويخاف على بلده. ولكن يصل التنفيذ للتعليمات الى حد غير مقبول، فقد استجبنا لكل طلباتهم الروتينية، لكن ما فاتني هو انني أردت أن اختصر على الأخوة بأنني اركب جهاز طرف متكامل، فقالوا لا بد من خلعه وفحصه على جهاز الكمبيوتر. على الرغم من أنني أركبه وأسافر به اكثر من عقدين الى بقاع الدنيا، ولم أشاهد ولم الزم بخلعه ليتم فحصه؛ حاولت معهم إلاّ أنّني فشلت في اقناعهم بأنها حالة انسانية، فرفضوا ورضخت بالرغم من صعوبة الموقف، وأشير أنني عندما كنت في المانيا احضروا لي داخل المطار سيارة خاصة نقلتني دون النزول حتى عند ختم الجوازات وأوصلتني الى الطائرة.
مساعدو التمريض
بين يدي قضية تمثل هموم مساعدي التمريض في مستشفيات الخدمات الطبية. هذه المؤسسة الأردنية الكبيرة التي قدمت نماذج متقدمة ومشرفة من الإنجاز الأردني الذي تجاوز حدود الأردن الى كثير من دول العالم، كما أنّ الخدمات الطبية المقدمة للعسكريين والمتقاعدين وعائلاتهم تمثل امانا اجتماعيا لفئات واسعة من الأردنيين.
القضية خاصة بهذه الفئة التي درست في مدرسة الخدمات الطبية وأصبحت تدرس لمدة سنين وتعطى شهادة معترفا بها من وزارة التعليم العالي. لكن من درسوا في هذه الكلية في سنوات سابقة ولمدة (18) شهرا، تم تصنيفهم بمهنة مساعد ممرض صحة، وهذا التصنيف ترتب عليه ان علاوة هؤلاء فقط (16) دينارا. أمّا خريج الكلية بعد تحويلها إلى دراسة سنتين فتبلغ علاوته 80 % حيث تصل إلى (100) دينار، ثم تمت زيادة كل من درس (3) سنوات مبلغ (25) دينارا لكل (100) دينار من الراتب الإجمالي. أما من نتحدث عنهم من مساعدي التمريض فأمورهم كما هي دون أن يصلهم جديد.
ويعاني هؤلاء ايضا من مشكلة الترفيع المربوطة بالشواغر. أمّا خريجو الدراسة لثلاث سنوات فينالون حقوقهم دون تأخير. فمساعد ممرض بعد خدمة (18) عاما ومعه زوجة واولاد لا يتجاوز راتبه (240) دينارا، وممرض عَزَب خدمته بضع سنوات يأخذ الراتب نفسه ويعملان في القسم نفسه. أما الممرض القانوني - كما يقول أهل القضية- فيصل راتبه الى (600) دينار تقريبا.
من حق الممرض أن يأخذ حقوقه كاملة، لكن هذه الفئة من مساعدي التمريض يستحقون الدعم والإنصاف من اصحاب القرار في الخدمات الطبية.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة