منسف جمل أسترالي 

 

حتى بعد فوزهم الكبير على منتخبنا الوطني بكرة القدم، فستبقى مشكلة الأستراليين عويصة مستعصية، تنتظر الحل، ما لم نتدخل لها (بخطة منسفية)، فالإبل البرية الهائمة في بلادهم تؤرقهم وتزعجهم، ويريدون أن يتخلصوا منها، ولكن بطريقة إنسانية.

أستراليا لا تريد أن تتخلص من هذه الكائنات، التي يفوق عددها المليون جملاً، لأن السيد الكنغر يغار من هذا المخلوق الصبور غريب الشكل، متهادي المشية، لا سمح الله. ولكنها تريد أن تفتح عيونها، وأن لا ترى أي واحد منها، لأن هذه الجمال تعدُّ مصدراً خطيراً للتلوث، حيث يلفظ كل جمل كمية كبيرة من (غاز الميثان)، والقضاء عليها يعادل ايقاف 300 ألف سيارة (بكل تلوثها)، عن السير في طرقها.

ما زالت الحكومة الأسترالية تدفع لصائدي الجمال ما يعرف بائتمان الكربون، وقيمته 70 دولاراً استراليا، ما يعادل خمسين دينارا أردنيا، عن كل جمل يصطادونه، ولأن الجمال البرية هناك من نوع الجمل العربي (أبو سنام واحد)، وقد جُلبت أسلافها من الهند، لاستخدامها فى عمليات النقل، فإني أقترح على الأصدقاء الاستراليين حلاً جذرياً.

بداية على شباب منتخبنا أن يبقى هناك كخُمرة قوية وكطليعة استقبال، ريثما تمنح الحكومة الأسترالية تأشيرة دخول لآلاف من شبابنا العاطلين عن العمل، ليصطادوا الجمال: جملاً جملاً، ويقبضون عن كل رأس خمسين دينارا (شندي بندي)، ثم تشحن إلينا تباعاً، فنغنم ويغنمون، سيما أننا لا نأبه بغاز الميثان، أو غيره، فالغريق لا يخشى البلل، والدليل سطونا على غاباتنا التي تقلل الكربون.

عودة شبابنا بآلاف من رؤوس الإبل وقطعانها، سيكون بمثابة غنائم يجيء بها غزو بري بحري، وهذا سينسينا خسارة المباراة القاسية، وسيصبرنا على مرها، وبهذه الإبل سنحل مشكلة اللحم المتفاقمة، ونحن على وجه رمضان، وقد نبتكر منسفاً بلحم الجمل، ينافس لحم الخاروف الغالي، ويقصيه عن موائدنا. وقد نهتم بسباقات (الهجن)، تحضيراً لدخول مأمول آخر لمجلس التعاون الخليجي.

وسيبقى لي رجاء بسيطا من أستراليا الصديقة، التي سنخلصها من ملوثها البيئي (أبو ظهر محدوب). أن تعيرنا كناغرها القفازة، كي تقفز عندنا بضعة أيام، عل وعسى هوامير فسادنا وتلوثنا، تقلدها قليلاً، فتقفز وتنخلع رقابها من ثقلها. أو تحل عنا منطنطة، حتى تصل البحر.

 

بقلم رمزي الغزوي


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   رمزي الغزوي   جريدة الدستور   العلوم الاجتماعية