قبل عامين إشترت لجنة مقاومة التطبيع عدداً من صناديق المنجا الإسرائيلية باهظة الثمن، وأشعلت فيها النيران، أمام سوق الخضار المركزي في عمان، بإشارة واضحة لرفض هذا الفعل التطبيعي، كونه يسهم في قتل شعبنا الفلسطيني، يدعم كيان الاحتلال ويجذره في أرضنا.
وما زالت تحذرنا نقابة المهندسين الزراعيين أن منتجات زراعية صهيونية باتت تغرق أسواقنا في الأونة الأخيرة، خصوصاً المانجا نوع (قلب الثور)، والتي تباع من قبل بعض التجار، على إنها منتج مصر، أو باكستاني، أو إسباني، وكذلك الجزر الإسرائيلي نوع (شاليط)، وأن التجار يقومون بإزالة الملصق (ليبل) الذي يبين بلد المنشأ، مما يوقع المستهلك في حيرة
.
لا أعتقد أن وزارة الزراعة تستطيع أن تصدر فرماناً بوقف استيراد أية سلعة من أية دولة، فنحن نعيش في اقتصاديات السوق المفتوحة، وحتى لو قدر لها أن تمنع استيراد المنجا أو الجزر الشاليطي، فسنجد بعضاً من التجار الجشعين، يلتفون على قرار المنع، ويواصلون استيرادها عن طريق دولة وسيطة، أو بطرق أخرى لا نعرفها | .
ولهذا أتساءل: هل هناك قوة في العالم تجبرني كمواطن أن أشتري أية سلعة رغماً عني؟ | . إذن، فمقاطعة فاكهة العدو وخضاره وجزره لا تحتاج إلى فرمان، أو قرار حكومي لإنفاذها، لأن المقاطعة مسألة شخصية اختيارية، أي أن كل واحد فينا حر فيما يستهلك أو يقاطع أو لا يقاطع، وأن الحكومة في الاقتصاد الحر لا تستطيع إجبارك على استهلاك سلعة معينة، أو منعك من استهلاكها، ما دامت موجودة في السوق | .
مواطننا واع ويرفض كل أشكال التطبيع مع عدوه، ويأبى أن يدعم سلعه؛ لأنه يعلم أن ثمن حبة المنجا يذهب لتصنيع رصاصة تغرس في صدورنا، وثمن الجزرة ليس إلا طوبة في مستوطنة سرطانية في أرضنا، ولهذا فالأصل أن تتوجه نقابة المهندسين ولجنة مقاومة التطبيع والمؤسسات الشعبية إلى المواطن وتثقفه، وتنشط إعلامياً بإصدار نشرات دورية تكشف لنا كل سلعة إسرائيلية تتسلل إلى أسواقنا.
لن يضيرنا التجار أصحاب الضمائر المعدنية، الذين يستوردون من دولة الاحتلال ويتعاملون معها، ما دمنا نشهر في وجوههم سيف المقاطعة القاطع البتار، حتى لو أصبحت حبة المنجا بسعر حبة فلافل، أو كيلو الجزر الشاليطي (بتعريفة) | .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة رمزي الغزوي جريدة الدستور
login |