سنوات عديدة وجهد كبير أدى، في نهاية الامر، الى القرار الحكومي بإعطاء المتقاعدين العسكريين ممن تقل رواتبهم عن (300) دينار حق جمع الراتب التقاعدي مع اي راتب يحصل عليه من وظيفة في القطاع الحكومي، وهذا القرار الذي جاء بتوجيه ملكي قدم خدمة كبيرة لقطاعات من المتقاعدين العسكريين لتحسين مستوى دخلهم ومواجهة الارتفاعات في مستوى المعيشة.
هذا القرار الايجابي ما يزال يواجه بعض العقبات في التنفيذ، او ربما يحتاج الى بعض الاجراءات، ومن ذلك حوالي (30) عاملاً في وزارة التربية والتعليم ما يزالون حتى الان لم يتسفيدوا من هذا القرار، وتتم معاملتهم وفق القانون السابق الذي كان يعني خصم جزء من راتب المتقاعد مما يزيد عن (40) ديناراً. وبغض النظر عن الجهة التي تعيق تنفيذ القرار، فإن من حق هؤلاء الاستفادة من الوضع الجديد، واذا كان الامر يحتاج الى اي اجراءات بما فيها اقامة عقود مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين فإن من حق هؤلاء ان تبادر الجهات المعنية بإتمام الظروف التي تجعلهم من المستفيدين بما ينعكس على رواتبهم ومستوى معيشتهم. الامر ذاته ينطبق على مجموعة من المتقاعدين العسكريين العاملين في وزارة الاوقاف بإعطائهم حقهم في الجمع بين الراتبين، وكلا الحالتين تحتاجان الى قرار من وزارتي التربية والتعليم والاوقاف. فالقرار اعطى لهؤلاء حقا قانونيا يفترض بالحكومة ان تكون احرص الجهات على منحه لمستحقيه.
ومن قضايا المتقاعدين العسكريين معاناة البعض من آليات الحصول على قرض الاسكان العسكري، بخاصة للافراد وضباط الصف، ولعل من المفيد عرض جزء من رسالة لهذه الفئة حول هذا الموضوع:
"نحن متقاعدون عسكريون مضى على تقاعدنا اكثر من اربعة عشر عاماً، ولغاية الان لم نحصل على قرض الاسكان العسكري علماً ان المبلغ الذي يعطى وهو خمسة آلاف دينار وقد جاء بمكرمة ملكية، قبل اكثر من خمسة وعشرين عاماً، لا يكفي لاقامة غرفتين صغيرتين في ظل ارتفاع اسعار مواد البناء المختلفة.
ونحن كمواطنين اولاً ومتقاعدين عسكريين نشكل فئة كبيرة من ابناء القرى والبادية وبعض المدن الاردنية، هذه الفئة محرومة وتقبع تحت خط الفقر؛ لأن رواتب المتقاعدين العسكريين قبل عام 1995 متدنية جداً ولم يحصلوا على فرص الاستفادة اثناء خدمتهم كعلاوة المعلولية، والمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية وغيرها من الاستفادات والحوافز، بينما رواتبهم التقاعدية تنقص بعد التقاعد.
هؤلاء المتقاعدون اصواتهم الانتخابية وزوجاتهم وابناؤهم اوصلت كثيرا من النواب والمرشحين الى البرلمان ونحن عاتبون لقلة الاهتمام بأوضاعنا وحقوقنا المعيشية والمالية وبخاصة موضوع زيادة قرض الاسكان من خمسة آلاف الى عشرة آلاف دينار، والمطالبة بزيادة عدد الاشخاص الذين يصرف لهم القرض الى ثلاثمائة شخص، وتعديل رواتب المتقاعدين قبل عام 1995، وذلك بطرحها على الحكومة ومجلس النواب وصاحب القرار، تحت بند ما يستجد من اعمال تهم فئة كبيرة من ابناء المجتمع الذين لا يسمع صوتهم الا عن طريق النواب واصحاب الاقلام. فإخواننا الضباط المتقاعدون يحصلون على حقوقهم وهناك من يطالب لهم بذلك ويستطيعون الوصول الى اصحاب القرار وعرض وجهة نظرهم، اما نحن الافراد وضباط الصف فلا صوت لنا ولا ممثل الا النواب وكتاب الاعمدة في الصحف اليومية المحترمين للمطالبة بحقوقنا".

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة