العديد من المواطنين الاردنيين من المشتركين في قناة الجزيرة الرياضية اشتكوا من ان البطاقة المدفوعة، والتي دفعوا ثمنها للحصول على خدمات القناة المشفرة لم تعد تعمل، وان ما دفعوه ذهب هباء منثورا، وبعضهم اعتقد ان بطاقته تعاني من خلل، لكن قناة الجزيرة الرياضية اعلنت للمواطنين من مشتركيها في الاردن وكل البلاد عن السبب، بما يحمل نوعا من الظلم للناس ان لم يكن أمرا آخر.
وتقول القناة، في اعلان بثته، ان كل مشتركيها قبل 31/8/2006 قد فقدت بطاقاتهم صلاحياتها حتى وان كان عمرها اسابيع قليلة، قبل هذا الموعد، والسبب ان القناة غيرت نظامها التقني والفني، ولم تراع حقوق المشتركين في العالم العربي والاردن، اي ان كل من دفع قيمة البطاقة وهي سنوية سيفقد ماله ونقوده وحقوقه، الا اذا قام بالاشتراك وفق النظام الجديد، ولمدة عام جديد، اي عليه ان يدفع ثمن بطاقة سنوية جديدة، وستضيف له القناة الى البطاقة الجديدة ما تبقى له من اشهر الاشتراك السابق، اما اذا قرر ان لا يشترك في النظام الجديد وان لا يدفع اشتراكا سنويا جديدا فإن حقوقه في الاشتراك السابق ستضيع من دون ان يكون له اي ذنب، ويرى مشتركون أنهم لا يتحملون مسؤولية تغيير انظمة عمل القناة، وعندما اشتركوا واشتروا البطاقة فقد اشتروها لانها ستستمر عاما.
فما هو الوصف لضياع اموال المشتركين في بلاد العرب ومنهم المواطن الاردني؟ وهل يمكن اعتبار تغيير النظام وسيلة لجباية اموال من المشتركين بحجة محافظتهم على حقوقهم السابقة؟ اما من لا يريد الاشتراك فليطلب العوض من الله تعالى. والقناة تعلن هذا وكأنها تقدم لمشتركيها خدمة، وليس تضييعا لحقوقهم، وكان الاولى بها اما ان تعيد للمشتركين ما لهم من حقوق او تعطيهم بطاقات جديدة، بما تبقى لهم من اشهر، لكن اجبار الناس على الاشتراك لسنة اضافية حتى يحافظوا على حقوقهم مثير للجدل والاحتجاج لمن لا يرغب بالتجديد.
لا ادري كم عدد المشتركين في الاردن. لكن ما هو مؤكد ان هواة الرياضة قاعدة واسعة، وما فعلته القناة يجعلنا نتوقف عند سياسة "التجارة بالرياضة" التي من الممكن تفهمها بشرط ان تحفظ حقوق الناس، وليس الالتفاف على هذه الحقوق، بحجج "فنية"، حتى وان كان النظام الجديد يقلل من الصعوبات "الفنية" عند البث.
من يحمي الناس؟ سؤال مطروح في كل اشكال التجارة. وايا كان عدد الاردنيين المتضررين فإن العبرة بطريقة التفكير وسهولة القفز على حقوق الناس عبر اعلان صغير وكأن الامور قد انتهت!

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة