مدينة سوسة في ليبيا

حيث يُطلق على مدينة سوسة الليبيّة لقب المدينة الأثريّة، وإنّه لموضوع غير مبالغ به لما تشمله من كنوز أثريّة تروي قصّة تاريخ المدينة وعراقتها، وليس بغريب عليها كذلك أنّ يُطلق الرومان على منطقة الجبل الأخضر كلل تسمية منطقة المدن الخمس، إذ إنّها تشتمل على مدينة قورينا، وأبولونيا، وطلميثه، ويوهيسبرديس برنيقى، وتوكره، والتي تمثّل أهمّ وابرز المراكز العمرانيّة الخمسة في ذاك الزمن .

كما عُرفت سوسة باسم أبولونيا نسبة إلى إله الإغريق أبوللو إله الجمال والموسيقا عند الإغريق، وهي مدينة وادعة هادئة تتميز بهوائها اللطيف والنقيّ، وجوّها المعتدل لموقعها على البحر، حيث تنشط فيها السياحة المائيّة مع ممارسة الألعاب المائيّة أيضاً.

موقع مدينة سوسة

توجد مدينة سوسة في الجماهيريّة الليبيّة، على سواحل البحر الأبيض المتوسّط، في شعبية الجبل الأخضر، وتحديداً إلى الجهة الشرقيّة من مدينة البيضاء التي تبعد عنها مسافة قرابة  30 كيلومتراً، وكذلك إلى جهة شرق مدينة قوريني أو الشحات وتبعد عنها مسافة تقدّر بقرابة 20 كيلومتراً.

معالم مدينة سوسة

يوجد في مدينة سوسة الكثير من المعالم الأثريّة والتي مازالت شاهدة حتّى اليوم على الحضارات المتعاقبة في البلاد، ويعد الأكروبوليس من أهم الأجزاء الحصينة الباقية من المدينة الأثريّة القديمة، وكذلك الكنيسة الأثريّة الموجودة خارج سور المدينة، والتي تعرف في تصميمها ذي الحنية الثلاثيّة.

الحمامات الأثرية تعرف بحماماتها الأثريّة والتي ترجع للقرن السّادس الميلادي أيّام الحكم البيزنطي، وهي موجودة بجوار القصر، ويعد متحف سوسة من أهمّ المتاحف الموجودة في البلاد، إذ أنّه يشمل على الكثير من الآثار التي عُثر عليها خلال عمليّات التنقيب والحفر، وناهيك عن اللُّقى، حيث يشمل العديد من التماثيل، إضافة إلى اللوحات الفسيفسائيّة، وهنالك العديد من النقوش المكتوبة، ويُذكر بأنّه يضمّ قاعدة لتمثالٍ منقوش عليها قصيدة يُرجّح بأنّها للشاعر كاليماخوس وهو يُبجّل الملك ماجاس ملك قورينائية، وتعود هذه القطعة إلى القرن الثالث لما قبل الميلاد.

الميناء القديم

عُثر في البحر على الكثير من آثار سوسة وبعض أجزائها غارقة في البحر، وأشهرها الميناء القديم والذي يصل  طوله قرابة كيلو متر واحد وبعرضٍ يصل الى حوالي 200 متر، وسفينة يصل طولها الي قرابة 20 متراً، ويوجد إلى الجهة الشرقيّة منها كهفاً يعود إلى فترة ما قبل التاريخ، وعُثر فيه على جمجمتين تعودان لإنسان النيدرتال، ويقع الكهف على بعد 15 كيلومتراً من المدينة. تُعتبر هذه المدينة مدينة سياحيّة بامتياز خاصّة لعشّاق السياحة التاريخيّة الأثريّة، وتُقدّم العديد من الخدمات لزائريها خاصّة بوجود المطاعم المتنوّعة فيها بين الرومانيّة والإيطاليّة إضافة إلى العربيّة.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

قرى ومدن الجبل الأخضر  مدن ليبيا  مواقع إغريقية في ليبيا  مدن متوسطية  السياحة في ليبيا  مدن ليبية قديمة   الجغرافيا