السيد أحمد بن محمد العربي العلوي الحسني 1323- 1419هـ

هو أحمد بن محمد بن رشيد العربي الحسني.وهو المدرس بالحرم المكي.1323- 1419هـ.

نشأته وبداية طلب العلم:

ولد في ربيع الأول سنة 1323هـ في المدينة المنورة، وتربى بين يدي اباه العالم الجليل محمد العربي، وقد كان عالما ومدرسا بالمسجد النبوي الشريف، وكان يلقي فيه دروسه في النحو والصرف، فرباه والده أحسن تربية، وأنشأه على حب العلم والتعلم وأهل العلم، وغرس فيه الأخلاق الفاضلة، والصفات النبيلة، مما بقي أثره في شخصية المترجم له.

تعلم رحمه الله في مدارس المدينة المنورة، والتحق بالمدرسة التحضيرية الأميرية وتخرج فيها من الثانوية، كما أنه تلقى العلم الشرعي من علماء المسجد النبوي، إضافة إلى دراسته على والده، وكان رحمه الله قد حفظ القرآن وعمره لم يتجاوز العاشرة وصلى به إماما، فجمع رحمه الله بين الدراسة النظامية والدراسة على المشايخ والعلماء، وحضور حلقات العلم، ثم لما انتهى من الثانوية أراد والده أن يجعله يتزود من العلم، فأرسله إلى مكة المكرمة عند الشيخ الفاضل عمر حمدان المحرسي، فألحقه الشيخ عمر بمدارس الفلاح، كما أنه قد التزم بحضور دروس الشيخ عمر في حلقته، إضافة إلى أخذه عن علماء المسجد الحرام من القاطنين في مكة أو القادمين إليها، فحصل له علم كثير، وكان معروفا بالنبوغ والحرص والاجتهاد، وبقي كذلك يتلقى العلم ويدرسه في مكة حتى عام 1343هـ حيث سافر إلى القاهرة لطلب العلم فالتحق بالجامع الأزهر ونال منه الشهادة الثانوية، ثم التحق بكلية العلوم العليا عام 1347هـ وكان ضمن أول بعثة تعليمية جامعية إلى مصر في العهد السعودي، وكان معه الشيخ محمد شطا وهاشم دفتردار المدني وكانوا 14 مبتعثا، وتخرج منها عام 1350هـ، وكان من أوائل من حصل على شهادة جامعية في تاريخ المملكة العربية السعودية.

مشايخه:

حيث أخذ العلم رحمه الله عن علماء أجلاء وعظماء  في المدينة المنورة ومكة المكرمة ثم مصر، فمن مشايخه:- ابوه محمد العربي وقد قرأ عليه منذ صغره.- ومنهم الشيخ عمر بن حمدان المحرسي وقد لازم دروسه واستفاد منه كثيرا.- ومنهم الشيخ عبدالقادر الشلبي.- والشيخ أحمد صقر.- والشيخ إبراهيم الكتامي، وغيرهم .

أعماله وتدريسه بالمسجد الحرام:

عقب أن تخرج رحمه الله من كلية دار العلوم اصبح مدرسا بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة وذلك عام 1350هـ، ثم في عام 1352هـ زار عددا من الدول منها جزر الهند والملايو وإندونيسيا وسنغافورة، وكانت رحلته إلى جاكرتا مع زميله صالح الخطيب رحلة علمية استفادوا منها وأفادوا، وقد أسسوا بجاكرتا مدرسة الإرشاد الإسلامية وكان هو مديرا لها، كما ساهم في حل الخلافات هناك، وبعد عودته إلى المملكة العربية السعودية، تعلم رحمه الله في مدرسة دار العلوم الشرعية بالمدينة المنورة، إلا أن الملك عبدالعزيز رحمه الله كلفه بإنشاء مدرسة للأمراء من أبناء جلالته، فقام بتأسيسها -وهي مدرسة الأنجال- وكان معه في تأسيسها الشيخ صالح الخزامي، والشيخ عبدالله خياط، والشيخ حامد حابس، وكان المترجم له مديرا لهذه المدرسة عام 1354هـ، ثم انتقل رحمه الله في العام الذي يليه إلى مكة المكرمة وعين مديرا لمدرسة تحضير البعثات التي أسسها طاهر الدباغ، وهي المدرسة التي كانت تعد الدارسين للابتعاث إلى الجامعات خارج المملكة العربية السعودية، ثم عين رحمه الله مديرا للمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة، وبقي كذلك مديرا في المعهدين حتى عام 1370هـ، ولما تمتع به الشيخ من كفاءة عالة تم نقله إلى المديرية العامة للمعارف بمكة المكرمة ليكون مديرا للتعليم الابتدائي والثانوي وذلك في آخر هذا العام -أي 1370هـ- ثم في عام 1372هـ عين عضوا بمجلس الشورى، ثم مديرا للأوقاف في مكة المكرمة عام 1374هـ، ثم عضوا لمجلس الشورى مرة أخرى عندما تحولت مديرية الأوقاف إلى وزارة، وذلك من منتصف عام 1382هـ .

إضافة إلى كل هذه الأعمال كان رحمه الله يعطي دروسا في الحرم المكي الشريف، كما كان يدرس في بيته كعادة علماء البلد الحرام، وكانت حلقته كبيرة يحضر فيها طلاب العلم من كل صوب، وللشيخ طلاب كثيرون من شتى البلدان، من أبرزهم أصحاب السمو الملكي الأمراء: سلطان، وعبدالمحسن، ومتعب، وبندر، ومن طلابه الشيخ حمد الجاسر، والشيخ عبدالله خياط، والشيخ أحمد عبدالغفور عطار، والشيخ عمر السقاف، وأحمد شطا، والأستاذ أحمد جمال وغيرهم.

وفاته:

مات رحمه الله يوم الأحد الخامس من شهر ذي القعدة عام 1419هـ بجدة، وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بمقبرة المعلاة.

مؤلفاته:

ترك رحمه الله عددا من المؤلفات من أهمها:

1/ الإمام الشافعي الفقيه الأديب. نشر عام 1978م.

2/ الأدب الحديث في الحجاز. محاضرة ألقيت في النادي الأدبي بسنغافورة في 12/ 5/ 1353هـ.

3/ الأعمال الشعرية والنثرية من إصدارات اثنينية خوجة.


المراجع

makkahscholars.org

التصانيف

مكة المكرمة  علماء   العلوم الاجتماعية   التاريخ