بين يدي رسالة طويلة من عدد من معلمي وزارة التربية من الفئة الثانية، تحمل مظلمة حول زيادة هذه الفئة وفق قرار الحكومة الاخير.
يقول المعلمون: "لقد جاءت الزيادة ظالمة وغير منصفة بحق معلمي الفئة الثانية (الثالثة سابقا، ولم تحقق الهدف المنشود من اجل رفع المستوى المعيشي. فالمعلم صاحب خدمة 28 سنة واكثر حصل على زيادة قدرها 46 دينارا، فيما جاءت زيادة زميله المعلم من الفئة الثانية، ومن نفس الدرجة وسنوات الخدمة، 24 دينارا، اي حوالي نصف الزيادة".
ويضيف المعلمون" "كلا الصنفين معلمون، لكن الفرق في العلاوات بين حملة الدبلوم والبكالوريوس. فصاحب التأهيل الجامعي يأخذ علاوة الشهادة (10%) في الراتب زيادة على حامل الدبلوم، وكانت من قبل لمعلم الفئة الاولى (الثانية سابقا) 55% واصبحت حاليا 35%، فيما كانت لمعلم الفئة الثانية (الثالثة سابقا) 45% واصبحت حاليا 25%، اي بقي الفرق".
ويقدم المعلمون مثالا: "فهل يعقل ان يأخذ معلم درجته ثانية او ثالثة في الفئة الاولى، بخدمة 16 او 18 عاما، زيادة تبلغ 31 دينارا، وهي زيادة اكبر من زيادة معلم درجته اولى وخدمته 29 سنة، لكنه من الفئة الثانية (الثالثة سابقا)، وتبلغ 24 دينارا؟ كذلك معلم بنفس الفئة الثانية ودرجته الثانية وخدمته اكثر من 27 سنة جاءت زيادته 23 دينارا".
ويختتم المعلمون رسالتهم بمناشدة الحكومة اعادة النظر بهذه الاسس لانصاف المعلمين من حملة الدبلوم اصحاب الخدمة التربوية الطويلة، الذين لم يحصلوا الا على نصف زيادة زملائهم من حملة البكالوريوس.
رسالة اخرى من معلم تتعلق بقرار وزارة التربية منح المعلمين قروضا من صندوق ضمان المعلمين. وهو قرار ايجابي، لكن ما يأمله هذا المعلم هو ان لا يتم حصر المعلمين في مجال او اثنين كشرط للحصول على القرض، بل ان يكون حق الحصول على القرض من دون شرط انفاق. فالمعلم قد يحتاج القرض لامور عديدة لترتيب امور حياته، وليس لتأمين السكن فقط. وان عدم التقييد سيجعل المعلم لا يلجأ الى الواسطة او الى الالتفاف او التحايل. فالامل ان يعطى المعلم القرض ويترك له حق تحديد مجال انفاقه.
مفقود في كردستان العراق
لا ادري بالضبط عدد الاردنيين الذين انقطعت اخبارهم عن عائلاتهم واصبحوا في عداد المفقودين في العراق، لكن ما هو مؤكد ان هنالك قائمة سعى اهاليهم نحو الجهات الاردنية المسؤولة من اجل البحث عنهم، او على الاقل التأكد من مصيرهم.
والعديد من العائلات تتلقى اقتراحات من اكثر من طرف غير رسمي بدفع اموال لغايات الحصول على معلومات عن ابنائهم. ويدفع حنو قلب اب وام اي مفقود الى طرق كل باب، أيا كانت حكاية ذاك المفقود، والسبب الذي دفع الشاب إلى السفر ودخول العراق.
بين يدي حكاية لشاب اردني نتمنى ان تجد حلا من الرئيس العراقي، جلال طالباني، الذي كان على سرير الشفاء في مدينة الحسين الطبية. واهل الشاب قدموا للرئيس طالباني مناشدة عبر من حوله، لكن التأكيد مرة اخرى هو محاولة من اهل الشاب للحصول على اجابة بشأن مصير ابنهم المفقود في العراق، وتحديدا في مناطق الاكراد منذ شهر كانون الثاني 2003، اي قبل احتلال العراق بقدوم القوات الاميركية وبدء عدوانها في شهر اذار 2003.
مصطفى عقاب ابو رمان ذهب الى العراق في كانون الثاني 2003، وتحديدا الى السليمانية، والقصد -كما يقول والده- هو الدراسة. واثناء بحثه عن صديق تم احتجازه من قبل دورية كردية، وما زال محتجزا هناك من دون تهمة او محاكمة، وربما نسيته الجهات التي اعتقلته نتيجة الحرب وتداعياتها.
عائلة الشاب مصطفى تصلها معلومات عن طريق الصليب الاحمر وجهات دولية انسانية. والاعتقال مضى عليه اكثر من اربعة اعوام. ولهذا، توجه والد الشاب خلال هذه السنوات الى جهات رسمية اردنية عديدة، وهنالك كتب ومراسلات، لكن من دون جدوى.
مصطفى في مركز امن السليمانية، وتحديدا في سجن اسايش قشتي، وما تأمله عائلته من الرئيس طالباني، وهو احد اهم زعماء الاكراد، ان يسعى إلى الافراج عن ابنها واعادته الى وطنه واهله.
قصة مصطفى تجعلنا نأمل بعمل اردني جاد لتوثيق ملف الاردنيين المفقودين في العراق، لعل هذا الجهد يعيدهم الى اهلهم من بلد تقتله الفوضى، وبعض المفقودين قد يكون ضحية الفوضى، وعودته قد تكون مرتبطة بفدية او تحرك، او ربما السؤال والمتابعة.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة