أتيـتـك أُعـلن ذُلّي و فقري

  • وأسفح فوق رياضـك زهـري

  • أتيت أُناجيك، أسـلو وجودي

  • وأنـشر كالفجر سِرّي وجهري

  • أتيتك، أنت حبـيبي وربـّي

  • وأنت محـيِّر قلبي و فـكري

  • جمالـك، أيّ جمـال عجيب

  • تذوب به مهجتي أيّ سحر

  • جلالـك، أيّ جـلال مهـيب

  • يبارك خيري، ويُلجم شـرّي

  • إلهي، إذا ضاع عمري، وروحي

  • تسبِّح باسمك، ما ضاع عمري

  • أطير إلـيـك هـزار هُـيامٍ,

  • وأحمل صوتي الخجولَ، وطُهري

  • أسـير إلـيك سـفينـة شوق

  • يدافعـها الموجُ في كلِّ بحـر

  • وأركض نحـوك راهـب ليلٍ,

  • وأجري وحولي العواصف تجري

  • فكن لي حمايَ، وكن لي هداي

  • وكن لي قُوايَ وزادي وذخري

  • أتيتك، والحزن يعصـر قلبي

  • وحولي الدٌّجى مكفـهرُّ، كبئر

  • أتيـتك، هـل من إله سواك

  • فأسـري إليه؟ وأيـّان أسري؟

  • وقـد أثقـلت قدمـيَّ القـيود

  • وأمـا الذّنوب فأثـقلن ظهري

  • و ما غير ذاتـك تُدركُ ذاتي

  • و لا غير علمك يسبـر غَوري

  • أتيـتك، أنت القديـر الرحيم

  • الكريم، وعفتُ المـلوك لغيري

  • أتيتك، والحبٌّ يُحرق روحي

  • و تحـترقُ الكلمـاتُ بـثغري

  • و لولا يقـيني بأنـك تدركني

  • لقـضـيـت ضحـيـَّةَ قهري

  • فلي ألف نجوى ولي ألف شكوى

  • وعـنديَ ألف قصـيدة شعـر

  • تلاشت جميـعاً سـوى خاطر

  • شرود الخـطا في خيالي الأغرِّ

  • يجوب حقول الرّضى و الأمان

  • و يـنـشد كالطّير في كل بـَرِّ

  • إلهي إذا كنـت ترضى بأسري

  • وما يـعتريني، فلا فـُكَّ أسري

  • فكم محـنةٍ, ذقـتها فـي هواك

  • وما ضاق صدري ولاعيل صبري

  • عرفـت الحـيـاة مـمراً إليك

  • وليـست مـناي، ولا مُستقرِّي

  • و أفـرح أنّـيَ مِلــكُ يديـك

  • و أنّـي إليـك أُفـوّض أمري

 

عنوان القصيدة: مناجاة أسير

بقلم سليم عبد القادر

المراجع

midad.com

التصانيف

شعراء   الفنون   الآداب