الفنان العربي المصري نور الشريف الذي شكل علامة مميزة في تاريخ السينما العربية المعاصرة من حيث الافلام التي قدمها والادوار السينمائية المركبة التي جسدها ببراعة يتحول بين يوم وليلة وفي خبر صدر عن صحيفة اسبوعية صفراء الى شاذ جنسي يمكن ان تلتقطه الشرطة هو ومجموعة من الفنانين.
والقصة بحسب جريدة "البلاغ" الاسبوعية المصرية المستقله والتي نشرت خبراً على صفحتها الاولى يتضمن القاء القبض على "نور الشريف" ضمن شبكة لممارسة الشذوذ الجنسي في فندق "سمير اميس" بوسط القاهرة ، الى نيابة جنوب القاهرة الكلية للتحقيق فيه وسرعة تحديد المسؤولية الجنائية والتصرف والتصرف في البلاغ على ضوء ما تسفر عنه تحقيقات النيابة.
من جانبه اعلن النائب العام ان نيابتي عابدين ووسط القاهرة الكليتين "التابع لهما الفندق المذكور" لم يرد اليهما اية بلاغات من شرطة السياحة والآداب حول ضبط شبكة للشذوذ الجنسي ، وأكد عدم وجود اية تحقيقات مع الفنان نور الشريف او اي فنان آخر حسبما ذكر الخبر المنشور بالجريدة.
القصة كاذبة اذن. ولنا الحق هنا ان نسأل مثلما يسأل المحقق الجنائي عند حدوث اي جريمة عن المستفيد الاول. ونحن نسأل في هذه المساحة عن المستفيد الاول من تشويه الصورة الطليعية والريادية لفنان مثل نور الشريف.
هل ذنب الفنان نور الشريف انه ظهر عارياً في فيلم "البيبي دول" كي يجسد عري الاعتقال في سجن "ابو غريب" والعذابات الجسدية التي يواجهها المعتقل الغربي في سجن وحشي مثل سجن ابو غريب.
وهل ذنب الفنان نور الشريف انه جسد شخصية الفنان الفلسطيني الشهيد صاحب حنظلة "ناجي العلي" ومجد حضوره الفني الرافض في شريط سينمائي.
وهل أذنب الفنان نور الشريف حينما قدم مسلسله في الدورة الدرامية الرمضانية الذي حمل عنوان "ما تخافوش" وهو يتحدث عن اعلامي عربي يفضح الفساد العربي والعالمي من خلال البرنامج الذي يقدمه.
ان الجهات التي تضررت من الوقفة البطولية الرائعة لفنان رائد ومثقف وعميق في اكثر من فيلم او مسلسل في رحلة فنية تزيد عن الثلاثين عاماً هي المستفيدة من محاولة اغتيال قمة شامخة كقامة نور الشريف.
وفهمكم كفاية.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور