كعادتهم في كل محاكمة يحاولون تضخيم المشهد ومنحه السيناريو السينمائي المرعب من خلال رسومات مائية تظهر القاضي والمتهم في مشهد اقل ما يقال عنه انه رسم بخطوط ساذجة وفي المتن نقرأ الخبر التي تعمل على ضخه كل وكالات النباء والفضائيات العالمية.
هكذا بدا مشهد النيجيري عمر فاروق عبد المطلب البالغ من العمر "23" المتهم بتفجير طائرة نورث ويست ، في ميديا وكالات الانباء "ووصل المتهم الى قاعة المحكمة على متن سيارة داكنة على الساعة 10,40 دقيقة. ودخلت السيارة من احد المداخل الارضية وسط حراسة أمنية مشددة تمثلت في حضور موكب سيارات شرطة ، بعضها سبق السيارة التي اقلت المتهم في حين تبعت سيارات اخرى سيارة المتهم".
والنيجيري عبد المطلب البالغ من العمر "23" عاماً كان قد حاول تفجير طائرة قادمة من امستردام الى ديترويت وعلى متنها "290" مسافراً من خلال اشعال مادة متفجرة كانت مربوطة تحت ملابسه الداخلية.
ومنذ بروز حادثة التفجير هذه التي تبدو بحسب وصفها من اسذج المحاولات الارهابية في تفجير الطائرات او خطفها ، وهي تتورم اعلامياً ككرة الثلج وتأخذ مداها الاعلامي عالمياً حين بدأت من خلال اعلان الرئيس اوباما في اعقاب الحادثة عن مراجعة شاملة لاجراءات الامن في المطارات الامريكية والدولية بعدما اتضح وجود ثغرات امنية واستخبارتية.
هذا اضافة الى ابتكارات امنية في بعض المطارات العالمية في اعقاب عملية التفجير هذه ترينا اي راكب طائرة وهو في حالة عري كامل.
وفي الجانب الاعلامي ايضاً سعت الميديا العالمية من خلال تتبع حياة المتهم النيجيري الى القفز عن كل المفاصل الحياتية التي عاشها المتهم وتم التركيز على علاقته بتنظيم القاعدة اليمني.
ان هذا التفصيل الارهابي الصغير تم توريمه وتسمينه لصالح تحركات دولية تبحث عن مبررات كي تدخل الى التشرذم الامني الذي تعيشه اليمن من خلال الاعلان عن تعاون بين الحكومة اليمنية والقوات الامريكية وتحريك الطائرات والاساطيل.
ان الخبث الاعلامي العالمي الذي يعمل كرديف يسعى الى التمهيد لكل تدخل دولي في منطقة تعاني من الخلل الامني استطاع ان يجعل من قضية النيجيري عمر فاروق عبد المطلب قضية دولية تمس الامن العالمي وتهدد مصالح البشرية جمعاء.
وفي الذاكرة الكثير الكثير من الحوادث الارهابية التي كانت صغيرة وحولها الخبث الاعلامي العالمي بقدرة قادر الى معادلات كبيرة تتوازى مع احتلال دول مثل العراق وافغانستان والصومال.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة خليل قنديل جريدة الدستور