ناديتُ هيَّا فإن الوقتَ قد iiحَانَا
والروحُ ملهوفةُ، والنفسُ في iiوَلَهٍ
هيا إليها أرى الأنوارَ iiتغمرني
يا أرضَ طيبة ضُميني iiومعذرة
لكن دمعي على ذنبي iiسيغسله
فالقلب يبكي على ذنب iiيعذبه
والخوفُ داري، فطيفُ الذنبِ يخنقني
نعوذُ بالله من ذنب iiيُحَمِّلنا
يا ربِّ فامنن على روحٍ يورقها
بعد كحال الذى قد ضل iiسعيهُمُ
يا ربِّ بدل بعفو كلَّ ما iiاكتسبت
* * ii*
يا أهلَ طيبة يا أنصارَ iiأحمدنا
حفظتم العهدَ، شُحُّ النفس iiخاصمكم
من يوق شحا لنفس طاب iiموئلُهُ
يا من نصرتم وآويتم بلا iiوجل
حبي إليكم يفوق الحبَّ، iiيسبقه
فصرت أُعلِمُ كُلَّ الكونِ، iiأسألُهُ
يا ربِّ حُبِّي لهم أرجوه iiمُدَّخرا
أنصارُ طه لهم في السَّبقِ مَنزلَةٌ
فامنن إلهي على قلبٍ تَهونُ iiله
يرجو الشفاعةَ والآمالُ iiتَسبِقُهُ
* * ii*
يا مسجدَ المصطفى يا روضةً iiحملت
بشراك رغم الطوى يغتالُ iiغزتنا
صرنا غثاءً، وغطى جسمَ أمتنا
فالقدسُ تشكو جراحا، من iiيضمدها
لكنَّ فجرا يلوحُ اليوم من iiظُلَمٍ
هذي ليوثٌ بأرض القدس قد وثبت
تُقدمُ الروحَ والأنفاسَ iiراضيةً
أمامهم ينحني كلُّ الورى iiخجلا
هُمُ الشُّموخُ بهم نَشتَمُّ iiعزتنا
فانظر "أبا العبد" ثم انظر ii"لرائدنا"
محاصرون همو والكونُ في iiغَضَبٍ
فراح يدعو على الإخوان iiيسألهم
كيف التخلي عن الأخلاق ما iiفتئت
فاكسر لنا ربنا قيدا iiيُكبِّلُنا
|
|
والوجدُ فاضَ وصارَ الشوقُ iiبُركانا
والقلب من وجده تلقاه ظمآنا
والصبُّ في بعده قد بات iiحيرانا
ما كنتُ أرقى، فذنبي كان iiألوانا
هذا رجائي يظل الدمع iiبرهانا
يقول رباه عشت الحزن iiطوفانا
أقام حولي من الأهوال iiبُنيانا
يومَ القيامة إذلالا iiوخسرانا
بعدٌ يُلازمُ تحقيرا iiونسيانا
فمن يقيم لهم وزنا iiوميزانا؟!
نفسي لترقى ويبقى اللوحُ iiمزدانا
* * ii*
من ذاب فيكم رأى في البرِّ iiعنوانا
هزمتموه فجاء البشر iiقرآنا
يجد فلاحا وإنصافا iiوإحسانا
يا أفضل الخلقِ رُهبانا iiوفُرسَانا
والسرُّ في حبكم قد فاق iiإعلانا
هل يُطفئ الحبُّ يومَ الفصلِ iiنيرانا؟!
أرجوه يوم اللقا روحا iiوريحانا
شَتَّانَ ما بينها والناسِ iiشتانا
كلُّ الحياة، وحبُّ القومِ ما iiهانا
للحوض يدنو، ويُزجي الحبَّ iiقربانا
* * ii*
لنا نسيمَ الهُدى ظلا iiوأفنانا
من دمعهم نرتوي، من دمع iiأقصانا
ثوبُ المهانة تسليما iiوإذعانا
تبكي صلاحا مضى، تبكي الذي iiكانا
ليفضَحَ الغثَّ خوانا iiوسجانا
تحطم القيدَ أوهاما iiوقضبانا
تصد قهرا عن الأقصى وعدوانا
لم يطلبوا للعلا جاها iiوسُلطانا
بهم صَحَارَى المُنَى تَختالُ iiبُستانا
قد خاصم النومُ للأحرار iiأجفانا
لم يشهد الكونُ للأبطال iiإخوانا
أين التآخي؟! فحال العُربِ iiأعيانا
تبكي الأخُوَّةَ، تبغي اليوم iiإنسانا
واشدد على من بغى في الأرض أو خانا
|