قد هاج فيكَ الهوى ياشامُ iiواستعرا
ماعادَ ياحُرُّ في أجسادنا iiمُضَغٌ
لم يبق فينا سوى النيران iiنُضرمُها
كل الورود التي استنبتَها حملتْ
ماعاد يرجو ثراك الحرُّ من iiقِمَمٍ
لا تَرْقُبنّ خطيباً في iiمحافلِهِ
أو تَنْظُرنّ مِن الأمداد iiماسكنتْ
لا تعبأنّ بدمع العين إذْ iiسَفَحتْ
وسِرْ بجندكَ نحو الفجر iiممتشقاً
ياقادةَ النصر أضحى الشام iiخلفكمُ
ضيعتموهُ طويلاً في محافلكمْ
سَلُوا نجادَ يُعرْفكمْ iiمنازلهُ
سَلُوه مَن أطعمَ الجوعى iiفأشبعُهمْ
ها قد أتاكم لبيت الله iiمنتشياً
لا لن تُراعُوا كفاكُمْ ما iiأهمّكُمُ
إلا على آياتِهِ أو حزب iiنصرته
ياقادة النصر لو ضاع الشآم iiسُدى
بنادق الفرس ترعى في iiشآمِكمُ
أما سمعتم نجوم النصر عن iiبلد
فسطاطكم فيهِ في شرقي iiغوطته
لقد أطلّ شُعاعُ الشمس في كَنَف
يعانق الناس لمّا آب من iiسفر
وجاء يُذكي معاني العزِّ في iiجسد
قد بات قدسكمُ في عين iiثورتنا
ثارتْ شآمُ الفِدا في كل iiناحية
مَنْ يُعيهِ الفجرُ يحبسْهُ الدَجى ضَجِرًا
فانهض فقد لاح في الآفاق سؤددنا
|
|
يا موطناً نزفتْ أطرافُه iiشَرَرا
تبغي الحياةَ وتهوَى اللّهوَ iiوالصُوَرا
في غابة الظلم إن عادى وإن iiزَأَرا
في ساقِها الشوكَ لايُثْنى ولو iiكُسِرا
ينالُ مِنْ شاهقٍ طلاًّ ولا iiمطَرا
يأَسوعلى الناس مااستعدى وماحَذِرا
قيعانَ بحرٍ عن الأنظار iiمُستَتِرا
أو تجزعنّ لينبوعِ الدماء iiجرى
سيف المنون على الباغين iiمنتصرا
شمالَ أظهركُمْ ماحاد iiواستترا
حيناً بمكة أو في مصر أو iiقطَرا
مماتهدّمَ فوق الناس iiوانتثرا
مِن القذائف مما طار iiوانفجرا
حياكُمُ فاغرَ الشدقين iiمؤتمِرا
فالدرب نحوَ شآم العزِّ قد iiعَسُرا
ومَجمعُ النصر يبغي البيت iiمعتمرا
ففيلق الشرِّ يرنو البيت منتظرا
تقتاتُ نورَ عمودِ الدين iiوالقمرا
فرسانه خير أجنادِ الورى iiبشرا
وفجرُ قدسكمُ منْ أُفْقِهِ iiظَهَرا
قد طالما ألِفَ الظّلماءَ iiوالسَّهَرا
يُحيي الضمائر والأسماعَ iiوالبَصَرا
أفاق من رقدة الإذلال iiمعتبرا
ومشعل النور من فيحائنا iiابتدرا
تستنهضُ الشُهْبَ والوُديان iiوالشجرا
ومن يسابقه يحبس شمْسَهُ iiظَفِرا
وأصبح النصرُ في سوريةٍ iiقَدَرا
|
عنوان القصيدة: يا قادة النصر
بقلم د. سامر البارودي
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر الآداب