حكايات اليوم وقضاياه محصلة هاتفين صباحيين من اثنين من القراء الكرام ورسالة مكتوبة من قارئة كريمة، وما قيل فيها من قضايا الناس او بعضها في اكثر من مجال وصعيد.
الهاتف الاول من قارئ أحتفظ برقمه تحدث عن "اسعار الخدمة لدى بعض اطباء القطاع الخاص"، ويقول انه زار طبيبا كان يدفع له (10) دنانير (كشفية) ففوجئ بأن (السعر) اصبح (15) دينارا، ثم زاره بعد فترة قصيرة فطلب منه الطبيب ان يدفع (20) دينارا كشفية.
طبعا هذا المواطن اتصل كما يقول بنقيب الاطباء الذى تحدث له عن متابعة النقابة للشكاوى، لكن هذا المواطن بقي يحمل ونحمل تساؤلا كيف ترتفع (تسعيرة) الطبيب بهذا الشكل؟ ومن يحمي المواطن من تقلبات التكاليف حتى وان كانت لدى عدد محدود من الاطباء؟ وهل المطلوب ان تقوم الحكومة بجولات على العيادات مثل جولاتها على الاسواق، او تفتح عيادات طبية شعبية!
بالمناسبة؛ هنالك فروقات كبيرة في تقديم ذات الخدمة والمستوى، لكن الفرق في التكلفة يعود الى مكان العيادة، فمواطن اعرفه جيدا ذهبت به الاقدار الى طبيب اسنان في منطقة الدوار الرابع فدفع (50) دينارا تكلفة خلع سنين من اسنانه، بينما دفع في نفس الفترة (5) دنانير لذات الخدمة لطبيب اسنان في الزرقاء، والكفاءة واحدة والامكانات الفنية متقاربة، لكن الامر مثل اسعار البضاعة نفسها، لكن بين منطقة برجوازية واخرى عادية.
الرسالة المكتوبة من سيدة تناشد فيها صاحب القرار ان يأمر الحكومة ان تعيد لها (850) دينارا دفعتها تحت مسمى "رسم اضافي للجامعات" عن اتمامها لمعاملة افراز في دائرة الاراضي، وهذا الافراز ليس بيعا ولا شراء، والارض المشمولة خارج التنظيم اي قيمتها ليست كبيرة، وهذه السيدة لم تقبض اموالا، وما طلبته من دائرة الاراضي معاملة افراز، لكن ليسمح لنا القراء بقراءة "وصل المقبوضات" الذي ارسلت لي السيدة صورة عنه:
تقول معلومات وصل المقبوضات ان السيدة دفعت (1790) دينارا على النحو التالي: (5) دنانير دعم معاقين، (850) دينارا افرازا قضائيا، (85) دينارا ضريبة اضافية، (850) دينارا رسما اضافيا للجامعات الاردنية، فضلا عن رسوم اخرى، اي ان الرسوم الحقيقية لدائرة الاراضي (850) دينارا، لكن حوالي (1000) دينار دُفعت رسوما لجهات واطراف اخرى، وكل هذا في معاملة افراز قضائي لارض خارج التنظيم، فهل من حق هذه السيدة ان ترفع مناشدة لصاحب الامر تطالبه برد (850) دينارا رسوم الجامعات! ربما لشعورها بأنها تدفع رسوما غير مبررة بل وفيها مبالغة.
والهاتف الثاني من قارئ كريم من الاشقاء ضيوف الاردن العرب الذي يقيم هنا حول حوادث السير ومشكلاته واسبابها، هذه الحوادث التي اصبحت مصدر قلق للاردنيين بل لكل سكان الاردن، لان احدنا لا يؤمن على نفسه او احد افراد اسرته ان لا يكون ضحية من ضحايا هذا الاذى بل الاجرام الذي حصد الالاف ويوقع كل يوم خسائر بشرية ومادية.
كميات كبيرة من الندوات والمؤتمرات والمقالات والبرامج الاعلامية جاءت لتوقف تصاعد اثار هذه الحوادث، والاسباب قيل فيها الكثير لكنّ هنالك عجزا عن الحد منها بواسطة السلوك السوي والاخلاق التي تردع احدنا عن اقتراف اسباب الحوادث فضلا عن الاحساس بالمسؤولية وغيرها من الاسباب.
ما هو ثابت ان هذه الحوادث اصبحت عدوا حقيقيا للمواطن وممتلكاته وللحياة، بل ان بعضنا اصبح يجدها نوعا من التسلية، ولهذا نجد الكثير من الحوادث يلتف حولها الناس يرفع كل هاتفه الخلوي ليصور مآسي الضحايا لغايات المتعة والتشويق، حتى وان كان هذا على حساب واجب المساعدة او تسهيل مهمة رجال الامن العام والدفاع المدني.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة