قبل أربع سنوات ولدت صحيفة "الغد" لتضيف بعدا جديدا ومختلفا إلى الفلك الصحافي والإعلامي في الأردن, فترجمة قيم المعرفة والحق في اكتسابها والاطلاع على ثنايا الحقيقة المجردة وتحليل المعطيات وما يتواتر من أخبار بموضوعية ومهنية كاملة، ووضع كل ذلك بين يدي القارئ في سبق بنقل الحدث, وإبداع في طرح الخبر وحسن في صياغة المضمون, هي جميعا رؤى جاءت صحيفة "الغد" لترسخ وجودها على أرض الواقع.
ولما كان التميز والاختلاف الإيجابي يشكلان مهد هذا الكيان الصحافي, فقد كان لا بد من الالتزام بالقيم المؤسسية التي تحدد ملامح الصحيفة الداخلية والخارجية وهويتها المميزة, وعلى رأسها العمل الجماعي, والجهد المبدع والخلاق, واتخاذ حرية الرأي منهجا تمتزج به قيم الصدق والأمانة والشفافية, والتي تنعكس بالتالي على العاملين في الصحيفة, إداريين وصحافيين وسواهم.
ومنذ انطلاقتها, رفرفت أهم أعلام الصحافة على سواري رئاسة تحرير "الغد", وعملوا جميعا ليقدموا من فيض خبراتهم وخلاصة مهنيتهم الصحافية ما يدير رحى تطور الصحيفة وما يؤجج شعلة الحق والمعرفة التي أضاءتها, ليأتي اليوم الذي تؤكد فيه الصحيفة مجددا على سبقها وإبداعها في العمل, وخلعها عباءة المألوف, وتبنيها كل مبتكر فيه منفعة, فجاء قيام هيئة تحرير صحيفة "الغد", الذي يعمل جماعيا ويتعاون على تسيير شؤون الصحيفة لإخراجها أمام أعين القارئ بأدق تفاصيلها وأصدق صورها.
هيئة التحرير هي نتاج سنوات من الخبرات المعرفية والمهنية, وهي تتويج لجهد جورج حواتمة وأيمن الصفدي, وعماد الحمود لتعزيز رسالة "الغد" ودعم نهجها, وهي بلا شك, تأكيد على فرادة "الغد" في اتخاذ زمام المبادرة, وجرأتها في الرهان على فاعلية الطروحات الجديدة سواء أكانت إدارية أم متغلغلة في صميم العمل الصحافي.
هذا هو سر نجاح "الغد", وقدرتها على التغيير الإيجابي واحتضان التنوع في كيان واحد لا يتجزأ يستمد وحدته من هويته الأصيلة وثقافته العريقة كما هو الوطن, بأطيافه التي وإن تنوعت فهي ليست إلا انعكاسا لروحه وشعبه المتماسك.
في عالم اليوم تكثر التحديات كما يكثر الولع بالخوض في اللغط على وجه العموم, وكل يوم تطل قضايا إثارة اللبس برأسها لتزيد من الولع بتداول اللغط, وكما هو معلوم, فإن عظام القدر وذوي الشأن الرفيع هم من ينالون القسط الأكبر من النميمة, وهو ما يستدعي تدعيم ورفد متانة البيئة الداخلية عبر إقامة وتفعيل المبدأ التشاوري لحمايتها من أية احتقانات قد تخلق بلبلة تبقى الصحيفة في غنى عنها, وهو ما تجسده هيئة التحرير بأعضائها الذين يختزلون في طيات خبراتهم مخزونا معرفيا ومهنيا يصب بقوة في قرارات الهيئة ليزيدها رجاحة وحكمة, وليعكس منهج "الغد" النابض بالتميز.
نهج "الغد" هو نهج المستقبل.. نهج لا مكان فيه للجمود والبيروقراطية, بل نهج يشكله الإبداع وتبنيه الجرأة المدروسة, ويعززه التعاون والانفتاح, نهج يشجع على الغوص في الأحداث لاستخراج الحقيقة من أعماق الواقع وجعل مصلحة الوطن والمواطن فوق كل مصلحة, وبناء مستقبل الصحيفة على أساسات قوامها التشاور والعمل الجماعي لا الفردي.
هيئة التحرير خطوة جديدة نحو الغد الذي نريده جميعا, بهيا لا باهتا, قويا بقوة أقلامه التي تسطر الحقائق بموضوعية وأمانة, وما هذه الخطوة إلا استمرارية للنهج الذي بدأناه قبل أربعة أعوام خلت.. وسيبقى التميز مستمرا يحمل معه مهنية مرحلة يكمل مسيرتها بالتميز المنشود الصديق الأستاذ موسى برهومة, نائب رئيس هيئة التحرير ورئيس التحرير الذي يملأ هذا الموقع بعد سنوات من العطاء السخي مع صحيفة "الغد" التي كان أحد مؤسسيها الأوائل, ومن حوله أعضاء وأعمدة هيئة التحرير.
"الغد" عاما بعد عام تؤكد مدى مصداقيتها, وتثب نحو المستقبل بخطى واثقة, وهامات مرفوعة تشق السماء, مستحدثة ما يضمن استمرارية عطائها المتميز, وما يرسخ ثبات نهجها الفاعل وأهمية مساهمات كوادرها الذين يرسمون بأقلامهم وجها للحقيقة تألفه ضمائر القراء وتقبله عقولهم النيرة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  تصنيف :محمد خالد عليان   جريدة الغد