تلقيت رسالة من أحد المهندسين المتقاعدين وهو المهندس مصطفى سليمان يقدم فيها قضية خاصة بفئة من متقاعدي نقابة المهندسين، وهي ملاحظات ومطالب نتمنى على مجلس نقابة المهندسين مراعاتها وإنصاف أهلها.
تقول الرسالة: "أنا المهندس مصطفى سليمان صباح رقم 1553/3 مهندس متقاعد أتقاضى راتبا تقاعديا مقداره (83) دينارا لكن المشكلة ليست هنا بل في الملاحظة التالية:
1- هل سمعتم أن المتقاعد عليه أن يدفع رسوم تقاعد مقدارها (41) دينارا، علما بأننا أنهينا فترة العمل ونتقاضى راتبا تقاعديا بعد إشراكنا في صندوق التقاعد لسنوات طويلة.
2- أعتقد أن الامتيازات التي تعطى للمتقاعد هي نوع من المساعدة على حياة كريمة وليست للتجارة ولا تحسب بمقياس الربح والخسارة، فمثلا كان المطلوب مني لغايات التأمين الصحي عام 2007 (295) دينارا، وفي عام 2008 ارتفع الى (540) دينارا، فهل هذا يشكل عونا لي كمهندس متقاعد.
3- الراتب التقاعدي الرمزي الذي لم يعد قادرا على تأمين الأساسيات للمتقاعد المهندس، فالثمانون أو التسعون دينارا ماذا يمكنها أن تقدم في ظل الظروف الحالية، لهذا أتمنى على النقابة أن تحافظ على كرامة المهندس المتقاعد، وأن تقوم بتعديل الراتب أسوة بما يتوقعه المواطنون من الحكومة.
مضمون الرسالة يشير إلى ظاهرة لا تقتصر على نقابة المهندسين بل ربما تكون في الرواتب التقاعدية التي تقدمها نقابات أخرى، مما يستدعي وقفة من هذه النقابات لمراجعة الرواتب التقاعدية، مع التقدير لمعادلة صناديق التقاعد.
ولعل هذا الموضوع يدعونا إلى التذكير بما يطلبه المواطنون كل يوم من ضرورة أن يبادر مجلس إدارة الضمان الاجتماعي لدراسة عملية رفع الرواتب التقاعدية أسوة بالحكومة التي ستقوم برفع الرواتب بعد إقرار الموازنة، فمجلس إدارة الضمان مازال صامتا، فإذا كان الأمر يحتاج إلى تعديل في القانون فيجب أن يتم إرساله إلى مجلس الأمة لمناقشته، وإن كان الأمر ينتهي بقرار من مجلس إدارة الضمان فالحاجة إلى أخذ الأمر بجدية ومراعاة التوقيت.
ونذكر مجلس إدارة الضمان أنه عندما قرر زيادة المتقاعدين العام الماضي (10) دنانير قال إنها زيادة مؤقتة ولمدة عام إلى حين إقرار قانون جديد يربط الراتب التقاعدي بمستويات المعيشة والتضخم، ولعل التطورات الاقتصادية الحالية تفرض على إدارة الضمان إحساسا أكبر بمتقاعديها وبخاصة أصحاب الرواتب التقاعدية المحدودة أو التي لم تعد تستحق اسم راتب لأنها لا تكفي لأجرة بيت وفاتورة كهرباء.
سنبقى نذكر إدارة الضمان بواجبها لأن الصمت عن أحوال المتقاعدين لهذه المؤسسة أمر لا يتناسب مع حق المتقاعد في حياة كريمة أو مع حقه في أن يتم تعديل تقاعده كلما طرأت تطورات كبيرة على الوضع المعيشي.

المراجع

alghad.com

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة   العلوم الاجتماعية