احد المواطنين من العاملين في القطاع الخاص اشار الى احد اساليب الالتفاف التي مارستها بعض شركات القطاع الخاص التي كانت تمنح موظفيها "عمولات" اضافة الى الرواتب، وكانت العمولة تصل الى"15" او "20" دينارا شهريا، وبعد ارتفاعات الاسعار ومطالبات العمال بزيادات على الرواتب قامت هذه الادارات بوقف العمولة واقرار زيادة على الرواتب لم تتجاوز قيمة العمولة وهي "20" دينارا، اي انها اعتبرت العمولة فضلا وكرما كانت تمنحه فأوقفته لتمنح العاملين زيادة شكلية هي قيمة العمولة، وكأنها عاقبت العمال والموظفين لانهم طبلوا من شركاتهم زيادة.
مواطن اخر يقول ان العديد من التجار والمحلات والباصات وسائقي التاكسي يطلبون من الجميع الاسعار الجديدة المرتفعة، ولا يفرقون بين موظف حكومي تلقى الزيادة على راتبه بكل سهولة او موظف قطاع خاص يعمل في شركة احترمت حقوقه او بين موظف في قطاع خاص نال زيادة رمزية او جزءا من زيادة.
هذه القضية سنبقى نتحدث بها لانها تضم حقوقا لا تسقط بالتقادم. فالغلاء وارتفاعات الاسعار لم تتوقف، لكن فئات من العاملين في القطاع الخاص لم ينالوا حقوقهم في زيادة معقولة حدها الادنى ما قدمته الحكومة لموظفيها ومتقاعديها وهو "50" دينارا. وهناك زيادات كانت قليلة، وجزء من القطاع الخاص يمارس المماطلة، فمن يسعى لهؤلاء الاردنيين في القطاع الخاص، الحكومة حضّت القطاع الخاص، لكن الامر يحتاج الى متابعة، ويفترض ان تقوم بهذا النقابات العمالية والمهنية، وايضا غرف الصناعة والتجارة. فالعامل او الموظف لا يمكنه ان يخوض معركة طويلة مع صاحب العمل لانه يخشى في النهاية ان يدفع ثمن مطالبته من وجوده في العمل.
بعض التقديرات تقول ان ارتفاعات الاسعار اضافت عبئا على الدخل قد يصل الى "100" دينار. هذا بدراسة كل المجالات، اي ان الزيادة العليا والبالغة "50" دينارا، لا تكفي لتعويض ما لحق بالناس من اعباء، فكيف من لم تصلهم زيادة او وصلتهم زيادة صغيرة وقليلة، نتمنى على النقابات العمالية والمهنية والحكومة وغرف الصناعة والتجارة واصحاب العمل ان ينصفوا عمالنا وموظفينا وعائلاتهم.
عمال ملح الصافي
وما دمنا في اطار حقوق العمال والموظفين فإن اوساط عمال شركة ملح الصافي الذين تم الحاقهم بشركة البوتاس تعيش حالة قلق واضطراب على مستقبلها الوظيفي وخبز اطفالها. بعضهم تحدث الي بتخوف كبير لان "اشاعات" حول قرارات ستصدر بانهاء اعمالهم بعد اجتماع مجلس الادارة في السابع عشر من الشهر الحالي، ويقول هؤلاء انهم يسمعون عن انهاء خدماتهم واعادتهم الى بيوتهم مقابل تعويضات قليلة.
وربما من الواجب ان نذكر بأن شركة ملح الصافي التي تعرضت للخسارة تم تسوية امور موظفيها والحاقهم بشركة البوتاس. لكن يبدو ان حالة عدم الاستقرار والخوف ما تزال تلاحق هؤلاء العمال والموظفين فهم ليسوا موظفي بوتاس بالمفهوم الكامل، اي اقرب بالايتام الذين تتبناهم البوتاس، لكن منطق الحقوق والامن الاجتماعي لهذه الفئة من الاردنيين الذين لم يكن لهم يد في خسارة شركة الملح، ولا ذنب لهم اذا لم تقم الادارات بواجبها، ومن حقهم ان يبقوا آمنين على خبز اطفالهم، نتمنى على ادارة البوتاس وقبل هذا على الحكومة ان تحفظ لهؤلاء الاردنيين حق الامن الوظيفي.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد سميح المعايطة