تقدم بعض الانظمة العربية احياناً ولاءات تطبيعية أقل ما يقال عنها انها مجانية مع العدو الصهيوني في وقت يكون فيه الأمن القومي العربي عموماً والشعب الفلسطيني خصوصاً في أدق المراحل التي يتعرض فيها الى الحرب والتهديد بتعديل الخرائط السياسية في المنطقة.

ويحاول الواحد منّا أن يجد مبرراً لهذا الانبطاح الرسمي العربي في استدراج الخطوات التطبيعية مع اسرائيل في مرحلة خطرة فعلاً في تعاملنا مع عدو قضم أرضنا وشوه صورتنا الحضارية في كل المحافل الدولية ويسعى الى تهويد ارضنا وضم مقدساتنا المكانية الى تراثه اليهودي فلا نجد أي سبب لهذا الاغداق العربي التطبيعي.

ففي الوقت الذي يضج العالم بقصة اغتيال المبحوح في دبي والاختراق الموسادي الفاجر لامارة دبي نسمع في السياق ذاته وعلى حواف هذه الضجة التي اقامت دول العالم ولم تقعدها بعد عن لاعبة تنس يهودية تشارك في بطولة للعبة التنس في دبي.

ونحن مازلنا نذكر الوقفة العدوانية التي وقفتها وزيرة الخارجية الاسرائلية تسيبي ليفني في قاهرة المعز قبل الاعتداء الغاشم على غزة وهي تتوعد غزة واهلها بحرب تحرق الاخضر واليابس في غزة وكان لها ما ارادت من تحقيق توعدها المشين من دولة عربية هي مصر.

ونحن نعرف انه كلما دق الكوز بجرة الدول العربية الخليجية تتعالى الاصوات بالدعوة الى فتح مزيد من المكاتب تجارية للدولة الاسرائيلية في هذه الدول.

وحديثاً قالت تقارير صحافية مغربية: إن مسؤولين اسرائيليين قد يشاركون في مؤتمر يعقد الاسبوع القادم في مراكش حول التعايش الاسلامي اليهودي الذي تنظمه "الجمعية الجمعية الدائمة اليهودية المعربية". وافادت هذه التقارير ان من بين المشاركين في المؤتمر ، ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي وتسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما المعارض الى جانب مسؤولين اسرائيليين آخرين وريتشارد براسكي رئيس المجلس للمنظمات اليهودية في فرنسا الذي يمثل اللوبي الصهيوني في فرنسا.

يحق للمواطن العربي ويحق للمواطن الفلسطيني ازاء هذه التسهيلات التطبيعية مع عدو يقف فوق حدوده المكانية منذ ما يزيد عن الستين عاماً وهو يهدد حياته الشخصية ويهدد عائلته ويذهب بالابناء الى الى المعتقلات والمقابر ويعيث فسادأ وقهراً في الروح العربية أن يسأل عن سر هذا التطبيع المهجن وأن يصرخ بكامل مساحة الحنجرة "اللعنة.. مالذي يحدث".


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور