حتى الآن حظيت المبادرة الملكية التي حملت اسم "سكن كريم لعيش كريم" بما تستحق من تسويق وترويج إعلامي، وتم الانتهاء من تقديم الطلبات، ودخلنا في مرحلة فرز الطلبات وتصنيف المتقدمين، كل حسب مواصفاته من حيث الدخل وعدد أفراد الاسرة وغيرها من المعايير، ومثل كل المشاريع فإن الناس يبقون يحملون الكثير من التساؤلات والمخاوف حتى تدخل الامور مرحلة التطبيق ويلمس الناس النتائج.
الحكومة وعبر وزارة الاشغال قدمت لفئة من الاعلام معلومات كافية، واعتقد ان هذا المشروع الكبير يمتلك كل مقومات النجاح، وربما ما سمعناه ان عملية البناء لن تتوقف عند (100) ألف مسكن، بل ستبقى مستمرة ما دام هناك حاجة.
وليس سراً القول إن هناك مدينة سكنية تضم (200) ألف مسكن يجري العمل على اقامتها ضمن هذا المشروع، وستكون في محيط عمان والزرقاء، اضافة الى المشاريع في محافظات والوية المملكة الاخرى.
لكن حتى نساهم في انجاح المبادرة فإننا ندعو الحكومة الى معالجة خلل يصاحب كل الامور وهو الشفافية، ولهذا اقترح على الحكومة من خلال وزارة الاشغال، وبعد ان تنتهي من فرز الطلبات، اعلان قوائم خاصة بالمتقدمين تتضمن ترتيب كل شخص تماماً، مثل قوائم ديوان الخدمة المدنية، بحيث يعلم كل مواطن دوره أو المرحلة التي سيتسلم فيها مسكنه، وإعلان الاسس والمعايير سواء كان الامر ترتيباً فردياً او ان كان هناك حصص خاصة لبعض الفئات مثل الفقراء او المعلمين او افراد الجهاز العسكري وغيرهم.
المهم ان يتم اعلان قوائم المستفيدين بشكل واضح، فهذا يغلق باب المخاوف من الاستثناءات والواسطات، وايضاً يوفر للمستفيد فرصة لمعرفة موعد استلام مسكنه، ما يعطيه فرصة لترتيب اموره المالية، وربما يحاول البعض تأمين دفعة من ثمن المسكن او على الاقل يعرف متى سيذهب الى المسكن الجديد.
ولعلها مناسبة ان نشير الى ان كل التساؤلات ستبقى قائمة الى ان يبدأ الناس بتسلم المساكن عندها سيتحول الامر الى عملية ميكانيكية تلقائية، لكن ما يتم الاعلان عنه ان عدة مئات من المساكن سيتم تسليمها خلال الاشهر الاخيرة من هذا العام.
حتى الآن ليس هناك ما يدعو للقلق، بل إن الامور تدعو إلى التفاؤل، لكن الناس لقناعتهم بأهمية امتلاك مسكن وضرورته لديهم لهفة دائماً للاستماع الى تفاصيل كل خطوة. ومرة أخرى نحتاج الى إثبات الشفافية بإعلان قوائم الاسماء مرتبة. والأهم ان يبدأ المواطن بالإحساس بنتائج أولية مع توزيع أول دفعة من هذه المساكن.

المراجع

alghad.com

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة