لا أدري لماذا قامت الجهة المسؤولة في رابطة الكتاب الاردنيين عن مؤتمر السرد الذي انتهت فعالياته امس الاول ، بالتستر على حادثة انسحاب الروائي حنا مينّة من الملتقى بعد مشاركته ليوم واحد في فعاليات الملتقى ، وهو الشخصية الروائية المحتفى بها على هامش المؤتمر.

ان الحوادث التي يقوم بها بعض الكتاب في المؤتمرات والملتقيات الثقافية تتحول في بعض العواصم العربية الى حادث جلل تتناوله الصحافة الثقافية ورموز الكتابة الابداعية وتصنع منه ضجة ثقافية حقيقية. وضمن هذه الضجة تتحول الجهة الداعية الى جهة مدافعة عن نفسها وعن حيثيات موقفها.

لكن يبدو ان البرود في التعامل مع الحدث الثقافي اردنياً هو السبب في عدم قيام الجهة المشرفة على فعاليات الملتقى في توضيح الاسباب التي جعلت قامة روائية عربية مثل قامة حنا مينة تغادر عمان بعد وصولها الى الملتقى بيوم واحد. ويبدو ان البرود الثقافي وحده هو من جعل الجهة المنظمة للملتقى تتجاوز مثل هذه المغادرة الاستفزازية لحنا مينة ، والاستمرار بالبرنامج ذاته في تكريم حنا مينّة والاحتفاء به.

ان في ذاكرة عمان الثقافية العديد من الروائيين العالميين والعرب الذين زاروها وقاموا بعاليتهم حسب الاصول ، وفي هذا المجال نتذكر الراحل جبر ابراهيم جبرا مثلما نتذكر الروائي الراحل عبد الرحمن منيف الذي أقام في عمان وتم تفريغه في تسعينيات القرن الفائت كي يكتب عن سيرة مدينة عمان.

الروائي الثمانيني حنا مينّة الذي غادر عمان وهي المحتفية به وبابداعته ربما لم تتح له الفرصة وهو في حالة غضبه البريء أن يدعو الى مؤتمر صحفي ، أو ان يوضح الاسباب التي جعلته يتخذ مثل هذا الموقف من ملتقى يحتفي به ، لكن ما أشيع هو ان الروائي حنا مينّة لم يتلق من قبل الجهة الداعية ذاك الاهتمام الذي يليق به كقامة ابداعية عربية.

حادثة مغادرة حنا مينّة لعمان واعتذاره عن المشاركة في ملتقى السرد العربي ، تستحق من الجهة المشرفة على الملتقى اصدار بيان توضيحي يضع المثقف الاردني والعربي في المشهد الذي ادى الى مثل هذا المسلك.

ونظل بانتظار التوضيح.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  خليل قنديل   جريدة الدستور