العلم الطبيعي يقول ان اي حالة مستقرة تتعرض لاضطراب او حركة كثيفة تفقدها توازنها لا تعود بعد الاستقرار الى الاستقرار الا اذا امتلكت نقطة توازن جديدة, اي شروط استقرار, وهذا يعني ان شروط وعوامل الاضطراب لن تكون شروطا للاستقرار, ولهذا فالبحث عن المسار الطبيعي يقتضي التخلص من كل عوامل عدم الاستقرار.
واذا تحدثنا بشكل واضح فإن حالة عدم الانسجام وعدم الاستقرار في ساحتنا السياسية لم يتم حسمها, وحتى بعد حديث جلالة الملك لوكالة الانباء الاردنية فإن حالة الخندقة بقيت, والحرب الباردة مستمرة, ولهذا يتم العديد من الاحداث والمواقف والعلاقة مع بعض المؤسسات الرسمية على اساس حالة الاستقطاب, وهناك تحت الطاولة حشد وترتيبات وتخطيط, ومما يزيد الامور سوءا ان الخنادق خنادق نفوذ وصلاحيات وصناعة قرار واشياء اخرى, وتسمع قصصا وحكايات وكل هذا ليس لغايات التسلية بل ثمنه تدفعه الدولة ومؤسساتها. اي ان ما جرى ليس عبثا او خصومات مجانية بل مدفوعة الثمن. ما نحتاجه اعادة التوازن, وبشكل سياسي الى قرارات حاسمة وسليمة وسريعة, فالوقت له ثمن بل ثمن كبير, فالمرحلة تحتاج الى أن نغسل عن الاردن كل اثار وادوات المرحلة السابقة تماما.
هل ما نطالب به ممكن؟ الجواب نعم, ونقول هذا من خارج معسكرات وخنادق, الا معسكر الاردن وتوازنه, فالأشخاص أدوات ومتغيرات, والاردن هو الغاية والثابت الوطني الأهم.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة