للمرة الثالثة او الرابعة اعود للكتابة عن صمت مجلس ادارة الضمان الاجتماعي غير المبرر وغير المفهوم امام مطالب المتقاعدين من مشتركيه وحقهم في الحصول على زيادة سنوية مثلما حصل موظفو ومتقاعدو اجهزة الدولة المختلفة.
اعود مرة جديدة الى ذات الموضوع انصافا لفئات من الاردنيين لهم علينا في الاعلام واجب حمل صوتهم ومطالبهم ودعوة مجلس ادارة الضمان والحكومة صاحبة الولاية على المؤسسة الى انصاف هؤلاء الاردنيين وهم في غالبيتهم العظمى ممن تقل رواتبهم التقاعدية عن 200 دينار, والقضية ليست في الزيادة فقط بل في طريقة مجلس الادارة الذي يمارس التجاهل لحقوق المتقاعدين, وكما قال احد المواطنين فإن بداية كل عام اصبحت عبئا علينا "اي المتقاعدين" لاننا نبقى نطالب وكأننا نتسول من مجلس ادارة الضمان مع ان الاصل ان تأتي الزيادة بشكل تلقائي من دون اي حاجة الى اي جهد.
عندما قدمت المؤسسة مشروع قانون الضمان الذي لم يرَ النور بعد قالت ان الزيادة على الرواتب ستكون تلقائية وستكون وفق معادلة ربط الاجور بتكاليف المعيشة والتضخم, وهذا تفكير سليم وايجابي كان يبشر به مدير الضمان, لكن القانون لم يتحرك كما يجب وجاءت زيادة العام 2008 وهو العام الذي ارتفعت به كل الاسعار, جاءت 30 دينارا اي اقل من زيادة الدولة بعشرين دينارا وكان يقال حينها ان الزيادة مؤقتة الى حين اقرار القانون الجديد, لكن القانون لم يأت, والزيادة تحولت من مؤقتة الى دائمة. وهذا العام لم يسمع الناس من الضمان كلمة واحدة مع ان مجلس ادارة الضمان يضم اربعة من اعضائه ممثلين لاتحاد نقابات العمال ومن واجبهم ان ينحازوا الى الناس والعمال, كما أن من واجب كل الاعضاء ان يقدروا ظروف الناس ويحافظوا على فكرة العيش الكريم من تقاعد الضمان وهذا لا يتحقق بثبات الراتب كما هو الان, بل كما هو الحال خلال سنوات طويلة لان الراتب التقاعدي توقف عن النمو عدة سنوات حتى جاءت الزيادة عام 2001 ثم توقف ايضا سنوات أخرى.
الغالبية العظمى من متقاعدي الضمان من اصحاب الدخول المتدنية جدا, وفي ظل ارتفاعات الاسعار تتضاءل قيمة عشرات الدنانير التي يتقاضاها المتقاعد, واذا كانت الحكومة التي تمثل اغلبية اعضاء مجلس الادارة راضية عن مستوى الرواتب لمتقاعدي الضمان فان من واجبها ان تصدر قرارا يعطي لمن شاء من متقاعدي الضمان حق الحصول على راتب من صندوق المعونة الوطنية, لان سياسة ادارة رواتب متقاعدي الضمان ستصل بفئة كبيرة من المتقاعدين وعائلاتهم الى دخل اقل من رواتب صندوق المعونة الوطنية الذي تتوسع قاعدته من المنتفعين وتزداد حصصهم.
هنالك حالة من التناقض بين التقشف نحو المتقاعدين والامتيازات الكبيرة التي ينالها الكبار في الضمان سواء في مجلس الادارة او وحدة الاستثمار او ادارة المؤسسة وربما من اقل الحقوق ان يكون المستفيد هو المواطن قبل المسؤول وقبل ممثلي الغلابى من العمال والمشتركين. 

المراجع

alghad.com

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة   العلوم الاجتماعية