محور هذا المقال كلمة قالها أحد المواطنين، من احدى محافظات الشمال خلال فترة انتظار التعديل، ليؤكد ان هناك قضايا بالنسبة له ولآلاف من الاردنيين اهم من التعديل، هذا المواطن من ضحايا القضية الشاملة لكل المحافظات، والتي عرفت باسم البورصة.
"قضية البورصات" اصبحت في عهدة القضاء الذي يبذل فيها منذ اشهر جهودا كبيرة تستحق التقدير، وحديث الناس يحترم التعامل القضائي وتفاصيله، لكن اسئلة توجه للحكومة التي تمارس صمتا غير مفهوم، وربما من واجبها بعد حوالي نصف عام على فتح القضية ان تقول للناس شيئا.
أصحاب الحقوق -وهم في معظمهم سيترتب عليهم حقوق والتزامات لجهات اخرى- يبحثون عن اجابات لأسئلتهم الحائرة ويلجؤون للإعلام والنواب والمحامين، وكل صاحب موقع يسألون عن امكانية عودة اموالهم، لكنهم يسمعون اجوبة متناقضة ما بين التفاؤل والتشاؤم، وليس لدى الناس جهة يلجؤون إليها تشفي غليلهم. ولأن القضاء لا يتحدث, وهذا طبيعي, ويسمعون عن عمليات إلقاء قبض على اشخاص ومصادرة ممتلكاتهم، لكن الاسئلة بلا اجوبة ولا احد لديه الاجابة، لكن الامر بالنسبة للناس ليس مسابقة بل حياتهم ومستقبلهم.
ليس المطلوب التأثير على عمل القضاء، ولا إفشاء اسرار التحقيقات، لكن المطلوب ان يسمع الناس من الحكومة اجوبة عن اسئلة كثيرة ومهمة لدى الاردنيين، ومن حق المواطن ان يسمع شيئا, لكن ان تمارس الحكومة صمتا غير مبرر بحجة ان الامر بيد القضاء فهذا ليس من حسن ادارة الأزمة, لأننا نتحدث عن قضية في كل المحافظات وتهم آلاف العائلات الاردنية، والناس لا يجوز ان تبقى في حيرتها لا تعرف ما الذي يجري او ما مصير اموالها وحقوقها, لأن التحقيقات المكثفة والاجراءات التي قام بها القضاء قطعت شوطا يمكن البناء عليه اداريا لحل اجزاء من المشكلة او على الاقل ان يخرج مسؤول كبير يحمل اجابات عن كل الاسئلة الصعبة والمهمة ويقول للناس شيئا.
الحكومة تتحمل واجبا كبيرا تجاه حقوق الناس، فحتى لو كان رأي الحكومة أن الناس قبلوا طوعا التعامل مع هذه الشركات، فإن هذا لا يلغي دور الحكومة في الحفاظ على حقوق الاردنيين. فكيف تحملت حكومات سابقة مسؤولية مطعم لم يلتزم بالشروط الصحية وتسبب بتسمم عشرات من الناس او مسؤولية ماسورة مياه اتلفها شخص مجهول، وتسببت بتسمم الناس، بينما لا تتحمل هذه الحكومة مسؤولية انقاذ مئات الملايين من الدنانير حتى لو كانت ترى نفسها ليست من دعا الناس الى الاستثمار مع هذه المكاتب.
الصمت ليس من حق الحكومة، وتقديم اجابات شافية للناس خطوة ضرورية، والسعي لحلول ادارية اعتمادا على انجاز القضاء خطوة لا بد منها لتفكيك هذا الملف المعقد، الذي تضرر منه آلاف الاردنيين واغلبهم من الطبقة المتوسطة والفقيرة.
وتحت ذات العنوان يمكن ان ندعو الحكومة الى قرار سريع يوقف قرارات مجلس التعليم العالي بنقل رؤساء جامعات لأنه كان مناقضا لمكانة يجب ان تكون لموقع الرئيس واستقلالية الجامعات. فهذا القرار، بكل تداعياته، ترك آثارا سلبية على مسار بعض الجامعات التي نسمع من اصحاب خبرة وغيرة من كوادرها انها تمر في مرحلة ادارية سلبية، والحكومة بعد ان عدلت نفسها يجب ان تقوم باتخاذ قرار سريع لاستدراك الآثار السلبية لعملية نقل رؤساء الجامعات.

المراجع

alghad.com

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   سميح المعايطة   العلوم الاجتماعية