وتذكر بعض الروايات الشفوية عنه أن مطالعاته أثناء فترة دراسته انصبت على ثلاث مجموعات هي :
- الأدب العربي القديم ، وخاصة الشعراء المشهورين أو المغمورين مع ميل واضح إلى الآثار الصوفية .
- الأدب العربي الحديث من خلال مدرستي المهجر والمنشورات المصرية .
- الأدب الأوروبي من خلال الترجمات العربية والمؤلفات المعربة .
كانت تونس في تلك الفترة تعاني من ظلم الاستعمار الفرنسي الذي بدأ منذ سنة 1881 وانتهى في 30 مارس 1956. وحتما فإن شاعر بحساسية أبي القاسم الشابي له " شخصية متقلبة المزاج ، حادة الطباع ، تتأثر بما حولها من مظاهر اجتماعية وإنسانية متخلفة ، حساسية مفرطة تفاقمت بتوالي المصائب عليه بعد موت حبيبته وموت أبيه ومرضه "
أدت إلى تميز شاعرنا في تعبيره عن هذا الظلم الاستعماري حيث قال :
رويدك إن الدهر يبني ويهدم ألا أيها الظلم المصعر خده
لك الويل من يوم به الشر قشعم أعزك أن الشعب مغض على قذى
اهتدى شاعرنا إلى أن الكفاح ضد الظلم الواقع على بلاده يكمن في " النفسية الإنسانية الرائعة : إرادة الحياة فمن شأن طبيعة النفس الإنسانية أن يتنازع في كل وقت دافعان دافع الحياة ودافع الموت وأدرك أن شعبه لن يخرج من حالة الموات إلى عنفوان الحياة إلا إذا نشط فيه دافع الحياة ، إلا أذا " أراد " حقاً أن يكون شعباً حياً ... وهذا رهن حرارة الأشواق التي يستشعرها الإنسان إزاء الحياة " .
لذا نجد الشاعر يقول في قصيدة إرادة الحياة :
تبخر في جوها واندثر ومن لم يعانقه شوق الحياة
المراجع
موسوعة اللغة العربية
التصانيف
اللغة العربية